أنتوني جوردون: نجم دوري أبطال أوروبا يبهر إنجلترا ونيوكاسل
يُعد أداء أنتوني جوردون في دوري أبطال أوروبا 2025-26 استثنائيًا، حيث سجل 10 أهداف في تسع مباريات مع نيوكاسل، محطمًا الأرقام القياسية السابقة للاعبين الإنجليز في تاريخ المسابقة. هذا التألق يضع جوردون في منافسة قوية مع نجوم مثل كيليان مبابي على صدارة هدافي البطولة، ويبشر بمستقبل مشرق لآمال إنجلترا في كأس العالم.
حقق نيوكاسل يونايتد تقدمًا كبيرًا نحو دور الـ 16 بدوري أبطال أوروبا، ويعزز أداء جوردون الثقة في قدرة الفريق على تجاوز هذه المرحلة، خاصة مع اقتراب مواجهات قوية ضد فرق مثل تشيلسي أو برشلونة. لا يقتصر التأثير الإيجابي لهذا الأداء على نيوكاسل فقط، بل يمتد ليشمل المنتخب الإنجليزي.
تتجه إنجلترا نحو كأس العالم هذا الصيف كمرشح قوي للفوز باللقب، بعد وصولها إلى مراحل متقدمة في البطولات الكبرى الأخيرة. رغم بعض التقلبات في أدائه بالدوري الإنجليزي الممتاز، من المتوقع أن يلعب جوردون دورًا محوريًا في صفوف “الأسود الثلاثة”.
انخفاض محلي، تألق أوروبي
على الرغم من أن جوردون أمضى عامًا كاملاً دون تسجيل أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل هدفه الأخير ضد ليفربول، إلا أن هذا لا يقلل من أهميته الهجومية. سجل 10 أهداف في الدوري خلال موسم 2023-24 وقدم نفس العدد من التمريرات الحاسمة، ليظل عنصرًا أساسيًا في خطط إدي هاو.
يمثل جوردون تهديدًا فريدًا بفضل سرعته وقوته وقدرته على اللعب في مراكز متعددة، مما يجعله لا غنى عنه للفريق. يؤكد جوردون أن الضغط والتوقعات المتزايدة طبيعية، وأنه يركز دائمًا على تقديم أفضل ما لديه، مدركًا صعوبة مواجهة أفضل لاعبي الظهير الأيمن.
تهديد دوري أبطال أوروبا
يختلف أداء جوردون في دوري أبطال أوروبا تمامًا عن الدوري المحلي، حيث يتفوق عليه فقط كيليان مبابي في عدد الأهداف. قد يُعزى هذا التباين إلى الطبيعة التنافسية للدوري الإنجليزي الممتاز، لكن جوردون يظل متفوقًا على لاعبين مثل هاري كين وإرلينج هالاند.
تُظهر رغبته الشديدة في التسجيل، حتى عندما لا يسجل في الدوري، عزيمته. بعد تسجيل هدف، ظهر في نقاش مع كيران تريبير حول مسؤولية ركلات الجزاء. يوضح جوردون أن هدفه الأساسي هو تسجيل الأهداف والفوز بالمباريات، وأن فوز الفريق هو الأهم، حتى لو كانت المشاعر عالية.
يدعم إيدي هاو هذا الطموح، معتبرًا إياه علامة إيجابية ورغبة في التسجيل لدى اللاعب، ولا يرى مشكلة في ذلك.
اهتمام كبير وتكهنات انتقالات
على الرغم من عدم ثباته التهديفي في الدوري، لا يزال جوردون محط اهتمام أندية كبيرة مثل ليفربول وأرسنال. نفى جوردون هذه الشائعات، مؤكدًا تركيزه الكامل على فريقه الحالي وأدائه.
يؤمن جوردون بأن التركيز على الحاضر هو مفتاح الأداء الجيد، وأن النظر للمستقبل قد يؤثر سلبًا على نتائجه.
دعم توخيل لأسلوب جوردون
يحظى جوردون بتقدير مدرب إنجلترا، غاريث ساوثغيت، الذي أشاد بأسلوبه المباشر وقدرته على تكرار الشدة في الأداء. يلعب جوردون دورًا مهمًا في الضغط العالي الذي يتبعه الفريق.
يؤكد ساوثغيت على أهمية أن يلعب جوردون وفقًا لنقاط قوته، مشيدًا بدوره في الهدف الأول الذي ساهم في هدوء الفريق ووضع نغمة المباراة.
خيارات إنجلترا المحدودة في الجناح الأيسر
يواجه جوردون منافسة محدودة نسبيًا على الجناح الأيسر للمنتخب الإنجليزي. ماركوس راشفورد هو المنافس الأبرز، لكن جوردون يتفوق عليه في السرعة القصوى.
هناك ضغط من الجماهير لرؤية جوردون أساسيًا، نظرًا لعدم فعالية فيل فودن في هذا المركز. يواجه نجوم آخرون مثل مورغان روجرز وجود بيلينغهام تحديات للحفاظ على مراكزهم.
يمكن لإيبيريشي إيزي ونوني مادويكي اللعب في هذا المركز، لكنهما يفضلان مراكز أخرى. زميله هارفي بارنز لم يحظ بفرص كافية.
تعتمد كرة القدم الدولية على الانسجام الجماعي، ومع دعم ساوثغيت، تبدو فرص جوردون في المشاركة بكأس العالم واعدة.
نهاية قوية للموسم
لم تضر إحصائيات جوردون في الدوري الإنجليزي الممتاز بفرصه الدولية، لكن تسجيل المزيد من الأهداف المحلية واستعادة الإيقاع ضد الفرق الكبرى سيكون مفيدًا له قبل كأس العالم.
أثبت أداؤه في دوري أبطال أوروبا مهاراته العالية. أمامه فرصة أخرى لزيادة أرقامه وثقته بمباراة الإياب ضد قاراباغ، ومن المحتمل أن ينافس مبابي على الحذاء الذهبي. ستستفيد إنجلترا بلا شك من خبرته في المباريات الكبيرة.




