الكرة الاوروبية

إيقاف بيرستاني: قرار سياسي يضر ببنفيكا وظلم مبرر في دوري الأبطال

يبدو أن قضية إيقاف بيرستاني أمام ريال مدريد قد تجاوزت كونها مجرد إجراء انضباطي لتصبح قراراً سياسياً يؤثر بشكل مباشر على نادي بنفيكا. يعتزم النادي البرتغالي تقديم استئناف عاجل ضد قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بإيقاف لاعبه الأرجنتيني جيانلوكا بيرستاني قبل مواجهة الإياب الحاسمة في دوري أبطال أوروبا.

تسعى إدارة بنفيكا لتصعيد الموقف قانونياً، مؤكدة على ضرورة مرافقة اللاعب لبعثة الفريق إلى مدريد. هذا التحرك يعكس حجم الاعتراض على العقوبة المفاجئة، والتي يراها النادي محاولة لعرقلة مسيرته الرياضية.

قرار استباقي لنزع فتيل الأزمة

يمكن تفسير قرار الاتحاد الأوروبي بإيقاف بيرستاني كإجراء سياسي وتنظيمي يهدف لضمان سير مباراة الإياب دون مشاحنات. هذا الإيقاف لا يعتبر إدانة قطعية للاعب، بل محاولة لتأمين ملعب سانتياجو برنابيو من أي توترات محتملة.

يفضل الاتحاد الأوروبي التضحية بمشاركة لاعب واحد على المخاطرة بأزمة رياضية قد تشوه سمعة البطولة. يعكس هذا التوجه الوقائي سياسة يويفا في إعطاء الأولوية للهدوء العام على حساب العدالة الفردية المطلقة في الظروف الاستثنائية.

مرارة الظلم في حسابات التنافس

يجد بنفيكا نفسه في وضع فني معقد بعد خسارة أحد أهم ركائزه الهجومية في توقيت حرج. يعتبر هذا الظلم مبرراً من وجهة نظر المنظمين، لكنه يبقى ضربة موجعة لمبدأ تكافؤ الفرص.

حرمان الفريق من مجهودات لاعب أساسي بناءً على تحقيقات أولية يضعف من قدرة بنفيكا على مجاراة الخصم. إن العقوبة المسبقة التنفيذ قد تحرم النادي من فرصة تاريخية للتأهل.

مخاطر فتح الباب أمام الادعاءات الكيدية

يثير التعامل السريع مع واقعة بيرستاني مخاوف حول استغلال لوائح مكافحة التمييز كأداة تكتيكية. إذا أصبح الاتهام اللفظي كافياً لإيقاف فوري، فقد يشجع ذلك على ادعاءات كيدية للتخلص من اللاعبين الأقوياء.

تفتقر هذه الآلية حاليًا لضمانات كافية تحمي اللاعبين من البلاغات الكاذبة. غياب الأدلة الموثقة يجعل كلمة لاعب ضد لاعب معيارًا خطيرًا قد يؤدي لخلل في موازين القوى الرياضية.

التلويح بالقضاء المدني لرد الاعتبار

لم يكتف اللاعب وفريقه القانوني بالدفاع الرياضي، بل بدأوا في دراسة مسار قانوني موازٍ لملاحقة المتهمين بالتشهير. يدرس بيرستاني رفع دعاوى قضائية ضد فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي.

يرى الفريق القانوني أن التشهير به في وسائل الإعلام العالمية قد تسبب في أضرار نفسية ومهنية بالغة. تعكس هذه الخطوة ثقة اللاعب التامة في براءته ورغبته في تحويل القضية إلى ساحات المحاكم المدنية.

الحاجة لمنظومة رصد أكثر دقة

تؤكد أزمة بيرستاني حاجة كرة القدم الحديثة لتطوير وسائل إثبات السلوك اللفظي. الاعتماد على لقطات تليفزيونية صامتة يترك مجالًا واسعًا للتأويل والاجتهاد الشخصي من قبل لجان الانضباط.

يطالب الخبراء بضرورة دمج تقنيات حديثة تضمن عدم تعرض أي لاعب للظلم. العدالة الرياضية لا تكتمل إلا بوجود أدلة ملموسة ترفع الحرج عن الاتحادات القارية.

بيت القصيد

تظل قضية إيقاف بيرستاني نموذجًا للصراع بين المصلحة التنظيمية العليا للاتحاد الأوروبي وحقوق الأفراد. التسرع في استبعاد اللاعب قد يخدم الاستقرار الأمني، لكنه يضع نزاهة المنافسة القارية على المحك.

يبقى الرهان على التحقيقات النهائية لإظهار الحقيقة. إما ثبوت الإدانة ويستحق اللاعب العقوبة، أو ظهور البراءة ليثبت بنفيكا أنه خسر فرصة تاريخية بقرار سياسي غُلف برداء العدالة الرياضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى