دين هويجن يعتذر: مدافع ريال مدريد يتعرض لانتقادات في الصين
دين هويجن يعتذر رسمياً على منصات التواصل الاجتماعي الصينية
في أعقاب جدل واسع، تقدم مدافع ريال مدريد الشاب دين هويجن باعتذار رسمي عبر منصة ويبو الصينية. جاء الاعتذار لمعالجة منشور سابق تضمن محتوى مسيئاً، سعياً لتخفيف تداعيات الحادث على ملايين المتابعين في شرق آسيا.
أعرب هويجن، البالغ من العمر 20 عاماً، عن ندمه الشديد، مؤكداً أن ما حدث كان غير مقصود. جاء في بيانه: “أعتذر بصدق لأصدقائي الصينيين. لقد قمت في السابق بإعادة توجيه محتوى تضمن رسائل مسيئة دون قصد. كان ذلك غير مقصود تمامًا، وأنا آسف على الألم الذي تسبب فيه”.
غضب متزايد على ويبو بسبب تعليقات عنصرية
على الرغم من سرعة الاعتذار، إلا أن طبيعة المنشور الأصلي قد خلفت استياءً لدى الكثيرين. أشارت مصادر إعلامية إلى أن الصورة التي شاركها اللاعب كانت مصحوبة بتعليقات مسيئة للغاية من مستخدمي الإنترنت. هذه التعليقات، التي وصفت الشخص المعني بعبارات مهينة، زادت من حدة التوتر المحيط بالمنشور وألقت بظلالها على سمعة اللاعب الشاب.
لم يرضِ الاعتذار الرسمي العديد من المشجعين في الصين. فقد انتقد البعض توقيت الاعتذار وحصره في منصة ويبو فقط، دون نشره على حسابات هويجن وريال مدريد العالمية. هذا الأمر دفع البعض للمطالبة باعتذار أكثر شمولاً أو فيديو اعتذار، متسائلين عن مدى صدق اللاعب أو اعتباره مجرد محاولة لحماية المصالح التجارية الكبيرة للنادي في المنطقة.
تاريخ من التوترات الدبلوماسية مع الصين
ليست هذه الحادثة الأولى التي يواجه فيها ريال مدريد موقفاً حساساً يتعلق بالصين. ففي عام 2024، اضطر النادي إلى النأي بنفسه عن أحد المشجعين الذي ظهر في مقطع فيديو يغني أغنية مهينة للصين. وقتها، قدمت السفارة الصينية في إسبانيا احتجاجاً رسمياً، واصفة سلوك المشجع بأنه “مهين للصين، وذو طابع سيئ”. رد ريال مدريد وقتها بإدانة الفيديو والتأكيد على أن تصرفات فرد واحد لا تعكس قيم النادي.
الخلاف العنصري يؤثر على استعدادات الفريق
يأتي هذا الخلاف في توقيت حرج بالنسبة لريال مدريد. فالنادي ينتظر حالياً نتائج تحقيق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) في مزاعم الإساءة العنصرية الموجهة ضد لاعب بنفيكا بريستياني بحق فينيسيوس جونيور. موقف النادي الداعم لفينيسيوس جونيور، الذي تعرض مراراً للتمييز، يجعل أي قضايا داخلية تتعلق بمواضيع مشابهة مصدر قلق كبير لإدارة النادي.
مع تزايد عولمة كرة القدم، أصبح التدقيق في سلوك اللاعبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي أمراً حتمياً. بالنسبة لريال مدريد، فإن الحفاظ على صورة إيجابية في آسيا أمر حيوي لنموه المالي. ويُعد خطأ هويجن تذكيراً بالمسؤوليات الكبيرة التي تأتي مع ارتداء قميص النادي الملكي. يبقى السؤال حول ما إذا كان اللاعب سيواجه عقوبات إضافية، لكن التركيز الآن ينصب على أدائه داخل الملعب، خاصة مع اقتراب مباراة الإياب ضد بنفيكا في دوري أبطال أوروبا.




