الكرة الانجليزية

آرسنال: هل يصبح “الحلال” لريال مدريد “حرامًا” على أرتيتا؟

آرسنال: هل يصبح “الحلال” لريال مدريد “حرامًا” على أرتيتا؟

يتعرض آرسنال لانتقادات لاذعة مؤخرًا، حيث يرى البعض أن طريقة لعب الفريق، خاصة الفوز بالكرات الثابتة، هي “تدمير لكرة القدم”. هذه النظرية، التي بدأت بالظهور منذ بداية الموسم، ازدادت حدة مع اقتراب الفريق من المنافسة على الألقاب.

حتى أن أساطير مثل بول سكولز وصفوا آرسنال بـ”أسوأ فريق قد يفوز بالدوري الإنجليزي”، وهي جملة تتردد في الأوساط الإعلامية باستمرار. ورغم أن الفريق يحظى بتقدير كبير خارج إنجلترا، إلا أنه بات هدفًا للانتقاد داخلها.

أرتيتا وتجربة كل شيء

منذ توليه المسؤولية في ديسمبر 2019، لم يحقق ميكيل أرتيتا أي بطولة كبرى مع آرسنال. ورغم الأموال الطائلة التي تم إنفاقها، إلا أن الفريق لم ينجح في التتويج بالدوري الإنجليزي أو دوري أبطال أوروبا.

في موسم 2022/2023، قدم آرسنال كرة قدم هجومية ممتعة، نافس خلالها على اللقب بقوة. كان تألق ثنائي الهجوم مارتينيلي وساكا، بجانب دور جيسوس وزينتشينكو، محوريًا في هذه الفترة.

لكن سرعان ما ظهرت نقاط الضعف. أثبتت أخطاء زينتشينكو الدفاعية، وعدم استمرارية جيسوس، وتراجع مستوى مارتينيلي، أهمية الجانب الدفاعي. كما كانت إصابة ساليبا كارثية، مما فتح الباب أمام جوارديولا لتعزيز صدارته.

حجة الكرات الثابتة: الحل الدفاعي

بعد تلك التجربة، اتجه أرتيتا نحو أسلوب أكثر تحفظًا، مع التركيز على الجوانب الدفاعية وجلب لاعبين مثل تيمبر وكالافيوري. هذا الأسلوب، وإن كان يقلل من المخاطرة، إلا أنه جعل الفريق “محفوظًا” لدى الخصوم.

فرق مثل برايتون وإيفرتون بدأت تلعب بتكتلات دفاعية محكمة، مع رقابة مزدوجة على ساكا. هذا الأسلوب، الذي يهدف لإغلاق المساحات، جعل آرسنال يعتمد بشكل كبير على الكرات الثابتة كحل هجومي.

فريق نيكولاس جوفر المدرب المتخصص في الكرات الثابتة، نجح في تطوير أداء الفريق في هذا الجانب. ورغم الانتقادات، فإن أرتيتا وجد حلًا لمواجهة التكتلات الدفاعية، وهو ما لم يعجب عشاق الفرق المنافسة.

الانتقادات تتجاوز الملعب

لا تقتصر الانتقادات على طريقة اللعب، بل تشمل أيضًا احتفالات اللاعبين بعد الانتصارات. سخر البعض من احتفالات آرسنال، متناسين حجم المنافسات وأهميتها للاعبين.

بينما احتفل مانشستر سيتي بقوة بعد فوزه على ليفربول، وهو ما يوضح أن الاحتفالات تأتي من دوافع مختلفة، وليس فقط للتعبير عن الفوز بألقاب كبرى.

البطل دائمًا مكروه

تاريخيًا، يواجه الأبطال في إنجلترا انتقادات واسعة. سيتي اتُهم بشراء البطولات، وجوارديولا اتُهم بتدمير اللعبة، وليفربول اتُهم بالإنفاق المفرط.

حتى ليستر سيتي، الذي فاز بالدوري، لم يتعرض للكثير من التشكيك لكونه لم يكن منافسًا للكبار. آرسنال، حتى قبل فوزه بأي شيء، يواجه حملة تشكيك ممنهجة.

في النهاية، جماهير آرسنال ستتقبل الفوز بالدوري، حتى لو جاء بطرق غير تقليدية. فالصبر الطويل منذ عام 2004 يستحق أي نهاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى