الكرة العالمية

كانتي وفنربخشة: أداء مبهر ومبادرة إنسانية تخطف الأنظار في أول ظهور

كانتي وفنربخشة: أداء مبهر ومبادرة إنسانية تخطف الأنظار في أول ظهور

كانتي يشرع فصلاً جديداً مع فنربخشة، مقدمًا أداءً يجمع بين البراعة الكروية والإنسانية الملهمة في أول مباراة رسمية له.

بداية نارية في الدوري التركي

شهدت مدينة إسطنبول أمسية كروية استثنائية مع الظهور الأول للنجم الفرنسي نجولو كانتي بقميص فنربخشة التركي. أقيم اللقاء على ملعب شكري سراج أوغلو ضد فريق جنتشلربيرليجي ضمن منافسات الدوري التركي، وسط أجواء جماهيرية حماسية.

حقق فنربخشة فوزاً مستحقاً بثلاثة أهداف مقابل هدف، محققاً ثلاث نقاط غالية في مشواره نحو لقب الدوري. تركزت الأنظار على كانتي، ومدى تأقلمه السريع مع إيقاع الكرة التركية بعد تجربته في الملاعب السعودية.

دفع المدرب دومينيكو تيديسكو بكانتي في التشكيلة الأساسية، واضعاً ثقته في قيادته لخط الوسط، ليبدأ اللاعب مسيرة جديدة بعد إنجازاته السابقة.

مبادرة “1%” الإنسانية: كانتي القائد قبل المباريات

لم يقتصر تأثير كانتي على المستطيل الأخضر، بل امتد ليشمل قلوب الجماهير ووسائل الإعلام التركية بفضل مبادرته الإنسانية الفريدة. أعلن فنربخشة انضمام نجمه لمشروع المسؤولية الاجتماعية “الأمل في المستقبل”، الذي يهدف لدعم الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

تبرع كانتي بنسبة 1% من راتبه السنوي الضخم لدعم البرامج التعليمية والعلاجية لهؤلاء الأطفال. ظهر اللاعب بقميص يحمل شعار هذه النسبة، مما لاقى إشادة واسعة تعكس تواضعه ونبله.

تؤكد المصادر الإعلامية التركية أن هذه المبادرة تعكس التزاماً طويل الأمد من كانتي تجاه المجتمع، ليحظى بلقب “القائد الإنساني” حتى قبل إنهاء مباراته الأولى.

وفاء سعودي: رحلة لدعم “القائد الإنساني”

في لفتة إنسانية مميزة، سافر الصحفي السعودي علاء سعيد خصيصاً من جدة إلى إسطنبول لمساندة كانتي في ظهوره الأول. أوضح سعيد أن كانتي كان الوحيد الذي حضر مراسم دفن والده في السعودية، مقطعاً مسافات طويلة في وقت عصيب.

اعتبر سعيد تواجده في تركيا رداً للجميل على موقف كانتي الإنساني، الذي يعكس وفاءه وأصالته. انتشرت القصة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة القيم السامية التي تتجاوز حدود المنافسة الرياضية.

انبهار جماهيري بأداء “القائد الصامت”

ضجت منصات التواصل الاجتماعي التركية بإشادات بأداء كانتي، واصفة إياه بـ”القائد الصامت” الذي يمنح الفريق الأمان. أبدت الجماهير إعجابها بقدرته على قراءة اللعب وافتكاك الكرات بهدوء.

تفاعل كانتي بلطف مع المشجعين عقب المباراة، وحرص على تعلم التحية التقليدية لفنربخشة. رغم بلوغه 35 عاماً، أكدت الجماهير أن ذكاءه الميداني وتعويضاته الصحيحة تغنيانه عن الركض العشوائي.

يرى المتابعون أن وجود كانتي سيزيد من قيمة الدوري التركي الفنية، وسيلعب دوراً محورياً في تطوير اللاعبين الشباب.

أرقام وإحصائيات تعكس بصمة كانتي الميدانية

بدأ كانتي اللقاء بتركيز عال، حيث حاول كسر الخطوط الدفاعية بكرة بينية في الدقيقة 12. استمر في فرض أسلوبه، مقدمًا تمريرة أمامية في الدقيقة 40 لم يستطع الدفاع التعامل معها بسهولة.

في الدقيقة 42، سدد كانتي كرة قوية من مسافة بعيدة مرت بجوار القائم. طوال وجوده في الملعب حتى الدقيقة 62، لم يتمكن أي لاعب منافس من مراوغته.

تؤكد الأرقام حضوره القوي: لمس الكرة 39 مرة، قدم 28 تمريرة ناجحة بنسبة دقة 82%. تميز في نصف ملعب الخصم بدقة تمرير 85%، وكسب جميع الصراعات الهوائية والأرضية بنسبة 100%.

الخلاصة: النجم المزدوج الأثر

أثبت نجولو كانتي في ظهوره الأول أن النجومية الحقيقية هي مزيج من التميز الفني والأثر الإنساني. كسب احترام الجماهير التركية والسعودية بمبادرته الخيرية ومواقفه الوفية، ليصبح نموذجاً يحتذى به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى