جول كوندي: ضحية عبقرية يامال في محرقة فليك وفقدان بريق الدفاع
جول كوندي: ضحية عبقرية يامال في محرقة فليك وفقدان بريق الدفاع
يعاني النجم الفرنسي جول كوندي من صراع داخلي في صفوف برشلونة، حيث تحول من مدافع صلب إلى ترس أساسي في منظومة هانزي فليك الهجومية، لكن هذا الترس بدأ يتآكل تحت ضغط المهام المزدوجة.
عبقرية يامال تلقي بظلالها على كوندي
بريق لامين يامال الهجومي يخلق ثغرات دفاعية يجد كوندي نفسه مضطرًا لسدها. عندما ينطلق يامال، يترك مساحات شاسعة خلفه، مما يضع كوندي في مواجهة مباشرة مع أجنحة الخصوم.
يجد المدافع الفرنسي نفسه يقوم بدورين في آن واحد: المشاركة في بناء الهجمة وتأمين التغطية الخلفية، بالإضافة إلى التصدي للمرتدات السريعة. هذا الغياب للمساندة الدفاعية يجعل كوندي يبدو عاجزًا رغم مجهوده البدني الكبير.
محرقة فليك: استنزاف بدني وذهني للاعبين
تعتبر منظومة هانزي فليك الصارمة بمثابة محرقة للطاقة، خاصة للاعبين الأساسيين. كوندي على رأس هؤلاء، حيث يعاني من استنزاف بدني وذهني حاد بسبب عدم منحه الراحة اللازمة.
هذا الإرهاق أثر على سرعة رد فعله، وتحول القطار الفرنسي إلى ثغرة في بعض المباريات. إنه ليس تهاونًا، بل ضريبة الاحترافية الزائدة والمشاركة في كل الدقائق تحت ضغط نفسي هائل.
صراع الهوية ومأزق التضحية
يعاني كوندي من أزمة هوية كروية، فهو يرى نفسه قلب دفاع عصري، لكن احتياج الفريق يضعه في مركز الظهير الأيمن. هذا التشتت يجعله يعيش في تمرد صامت.
اللعب في مركز غير مركزه الأصلي يقلل من تركيزه الدفاعي ويوقعه في هفوات تحت الضغط. قدم كوندي تضحيات كبيرة لاستقرار الفريق، لكن هذه التضحية بدأت تؤثر على صورته.
لماذا يتمسك فليك بكوندي؟
رغم الهفوات، يرفض فليك التخلي عن كوندي. يكمن السر في التزامه الحديدي وقدرته الاستثنائية على بناء اللعب من الخلف. يرى فليك أن أخطاءه الدفاعية ضريبة مقبولة مقابل حلوله الهجومية.
يُفضل فليك مدافعًا يمتلك جرأة كوندي في التمرير على أي بديل قد يكون أكثر صلابة دفاعية لكنه يفتقد للمهارة اللازمة لتنفيذ النهج الهجومي المعقد.
خلاصة: حماية كوندي من الاحتراق
يمثل جول كوندي حجر الزاوية الذي يتحمل عبء مغامرة برشلونة. استنزافه المستمر قد يمنح الفريق انتصارات مؤقتة، لكنه يهدد بانهيار المنظومة الدفاعية.
ذكاء فليك الحقيقي يكمن في حماية مدافعه الفرنسي من الاحتراق وتوفير غطاء دفاعي له. برشلونة يحتاج لعبقرية يامال بقدر حاجته لصلابة كوندي الذي لا يزال يدفع ضريبة الإبداع منفردًا.




