الكرة الانجليزية

توتنهام تحت قيادة توماس فرانك: خطر الهبوط يحدق بالنادي اللندني

توتنهام يواجه خطر الهبوط تحت قيادة توماس فرانك

يحتل توتنهام هوتسبير حاليًا المركز الخامس عشر في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، ويبتعد بست نقاط فقط عن منطقة الهبوط. يواجه الفريق مباراتين صعبتين ضد نيوكاسل وأرسنال، ولم يحقق نتائج إيجابية ضدهما مؤخرًا. ورغم ذلك، لا يبدو أن هناك قلقًا كبيرًا داخل النادي بشأن احتمالية انتهاء الموسم بكارثة.

تكرار سيناريو الموسم الماضي

للسنة الثانية على التوالي، يواجه توتنهام خطر إنهاء الموسم في النصف السفلي من جدول الترتيب. النجاة من الهبوط في موسم 2024-25 كانت بسبب ضعف الفرق التي هبطت، لكن الدوري الإنجليزي الممتاز اليوم أصبح أكثر تنافسية.

أخطاء متراكمة وتغييرات ضرورية

لقد ارتكب توتنهام العديد من الأخطاء التي أدت إلى هذا الوضع. بعد سبع سنوات من الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا وستة أشهر من الفوز بدوري أوروبا، يعاني النادي من عدم الاستقرار والفوضى.

أسوأ مدير في تاريخ “الستة الكبار”

تشير الأرقام إلى أن توماس فرانك هو الأسوأ بين مدربي الفرق الكبرى منذ عام 2010. بمعدل 1.16 نقطة في المباراة، يعتبر أداؤه أسوأ من مدربين آخرين تولوا فرقًا مماثلة.

عند تعيينه، كان فرانك المرشح الأول لدى النادي، وتم الإشادة بقدرته على تطوير اللاعبين الشباب. لكن الواقع أظهر أن هذا التعيين لم يكن موفقًا، والنادي يبدو عالقًا في مشاعر لا تمت للواقع الحالي بصلة.

غياب التواصل وفقدان الهوية

كان فرانك معروفًا في برينتفورد بأسلوبه الذي يجمع بين البيانات والعلاقات الشخصية مع اللاعبين والجماهير. لكن في توتنهام، يبدو أن هذا النهج لم ينجح، وظهرت مشكلة في التواصل مع اللاعبين والإعلام.

أخطأ فرانك في مؤتمره الصحفي الأول بالإشارة إلى أرسنال، وأصبح هذا الأمر موضوعًا للسخرية من قبل مشجعي المنافسين. كما أن علاقته المتوترة مع الجماهير، خاصة بعد تصريحاته حول الأخطاء الفردية، زادت من استيائهم.

غياب الأسلوب والتكتيك الواضح

أسلوب فرانك، الذي كان ناجحًا مع برينتفورد في الهجمات المرتدة، لم يظهر بنفس الفعالية مع توتنهام. الفريق يفتقر إلى التهديد الهجومي المستمر، ويعاني من صعوبة السيطرة على المباريات.

تفاقمت المشاكل بسبب غياب اللاعبين الأساسيين مثل ديان كولوسيفسكي وجيمس ماديسون، بالإضافة إلى المشاكل في خط الوسط وعدم رغبة اللاعبين في المخاطرة.

مشكلة روميرو والإدارة

انتقد قائد الفريق، كريستيان روميرو، إدارة النادي علنًا بسبب فترة الانتقالات الهادئة في يناير، مشيرًا إلى نقص اللاعبين المتاحين. هذا الانتقاد يعكس وجود مشكلة أعمق في هيكل النادي.

رغم أن أداء روميرو لم يكن مثاليًا هذا الموسم، إلا أن انتقاداته للإدارة وجدت صدى لدى الجماهير. يجب على النادي تقييم دوره كقائد وإمكانية بيعه إذا تلقى عرضًا مناسبًا.

قضايا على مستوى مجلس الإدارة

يواجه الرئيس التنفيذي فيناي فينكاتيشام، الذي قضى سنوات في أرسنال، انتقادات متزايدة من الجماهير. كما أن سجل دانيال ليفي كرئيس طويل الأمد شهد تراجعًا في شعبيته.

المدير الرياضي يوهان لانج أيضًا لم يقدم أداءً يرضي الجماهير، خاصة في سوق الانتقالات. تصريحاته حول عدم الرغبة في إجراء تعاقدات “مذعورة” في يناير، رغم إصابات اللاعبين، أثارت الاستياء.

الهبوط أصبح واقعًا محتملاً

لم يعد الهبوط بعيدًا عن متناول توتنهام، فالنادي يتساوى في النقاط مع فرق مهددة بالهبوط. وصول النادي إلى هذه المرحلة هو إدانة لجميع المسؤولين عن إدارة أحد أغنى الأندية في العالم.

فرانك، كالعادة، كان دبلوماسيًا عند سؤاله عن احتمالية الهبوط، مؤكدًا تركيزه على المباراة القادمة. لكن الواقع يشير إلى أن النادي بحاجة إلى تغيير جذري.

ظل بوكيتينو يلوح في الأفق

تزايدت التكهنات حول إمكانية عودة ماوريسيو بوكيتينو، الذي أعرب عن تعلقه بتوتنهام. يرى الكثيرون أن عودته قد تكون الحل الأمثل لإعادة الاستقرار والنجاح للنادي.

عودة بوكيتينو، خاصة إذا وافق على تولي المسؤولية حتى في دوري الدرجة الثانية، قد تكون بداية الانتعاش المنتظر. ومع ذلك، يظل فرانك ليس المشكلة الوحيدة، بل قد يكون جزءًا صغيرًا من مشكلة أكبر تواجه توتنهام.

المرحلة الحالية في توتنهام ليست مجرد صراع على تحسين المركز، بل هي معركة بقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يمكن الاستهانة بذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى