المدربون الوطنيون: هيمنة مستمرة في أمم أفريقيا
شهدت السنوات الأخيرة هيمنة واضحة للمدربين الوطنيين في بطولة كأس أمم أفريقيا، حيث يتنافسون بقوة على الألقاب والإنجازات. هذا التوجه يعكس تطورًا كبيرًا في مستوى التدريب في القارة السمراء، ويعزز من مكانة المدربين المحليين.
الركراكي وثياو: أمل جديد
يتطلع المدربان وليد الركراكي وبابي ثياو إلى مواصلة هذا النجاح، حيث يمثلان أملًا جديدًا في تحقيق المزيد من الإنجازات لمنتخباتهما. الركراكي يقود المنتخب المغربي، بينما يتولى ثياو قيادة منتخب السنغال، وكلاهما يسعى لتحقيق اللقب القاري.
شهدت الأدوار الإقصائية تأهل ثلاثة منتخبات بقيادة مدربين وطنيين، مما يؤكد على قوة المدربين المحليين وقدرتهم على المنافسة. إلى جانب المغرب والسنغال، تأهل المنتخب المصري بقيادة حسام حسن.
في المقابل، تأهل المنتخب النيجيري بقيادة المدرب المالي إريك شيل، ما يعزز صورة المدربين الأفارقة في البطولة. هذا التنوع في الجنسيات يعكس مدى التطور الكروي في القارة.
تاريخ من الإنجازات
شهدت البطولة تتويج مدرب وطني باللقب أربع مرات متتالية، بعد الجزائري جمال بلماضي في 2019، والسنغالي أليو سيسيه في 2021، والإيفواري إيميرس فاي في 2023. هذا يؤكد على قدرة المدربين المحليين على تحقيق النجاح في المحافل القارية.
يعود آخر مدرب أجنبي فاز بكأس أمم أفريقيا إلى البلجيكي هوجو بروس، الذي قاد الكاميرون للفوز باللقب في عام 2017. هذا يعكس التغيرات في الساحة الكروية الأفريقية.
على مر التاريخ، حُسمت 17 لقبًا على يد 13 مدربًا وطنيًا، مما يبرز دور المدرب المحلي في تحقيق النجاح على الرغم من هيمنة المدربين الأجانب في فترات طويلة. هذا يعكس التطور الكبير في مستوى التدريب المحلي.
وجهات نظر
أدلى حسام حسن، مدرب المنتخب المصري، بتصريحات حول تفضيل المدرب الوطني على الأجنبي، مما أثار جدلًا واسعًا. حسن يعتقد أن المدرب الوطني يفهم اللاعبين والظروف المحلية بشكل أفضل.
فوز مدرب وطني باللقب هذا العام وتأهل ثلاثة مدربين وطنيين إلى المربع الذهبي، قد يثبت صحة وجهة نظر العميد. هذا يعزز من مكانة المدربين الوطنيين.
الركراكي في مهمة تاريخية
يسعى الركراكي إلى أن يصبح أول مدرب مغربي يفوز بكأس أمم أفريقيا، بعد أن حقق إنجازًا تاريخيًا ببلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022. هذا يمثل تحديًا كبيرًا له.
فاز المغرب ببطولته الوحيدة عام 1976 بمساعدة المدرب الروماني جورج مارداريسكو. المغربي بادو الزاكي كان قريبًا من التتويج في 2004.
ثياو وتكرار إنجاز سيسيه
يحلم ثياو بأن يكون ثاني مدرب سنغالي يحقق هذا الإنجاز، بعد أن فاز أليو سيسيه باللقب عام 2021. هذا يعكس الطموحات الكبيرة لثياو.
تولى ثياو قيادة منتخب السنغال في ديسمبر 2024، ويخوض معه البطولة القارية لأول مرة. هذا يمثل تحديًا جديدًا له.




