اخبار

ريال مدريد: غطرسة مبابي وتبريرات ألونسو.. هل انتهى زمن القيم؟

ريال مدريد في اختبار أخلاقي: بين غطرسة مبابي وتبريرات ألونسو

لم تكن خسارة ريال مدريد أمام غريمه برشلونة في نهائي السوبر الإسباني مجرد هزيمة رياضية، بل كشفت عن خلل قيمي عميق داخل الفريق. في مشهد يعكس انهيارًا أخلاقيًا، تناقضت تصرفات نجوم الفريق، ما طرح تساؤلات حول هوية ريال مدريد وقيمه.

مبابي: الأنا فوق التقاليد

كان الموقف الأكثر إثارة للجدل هو رفض كيليان مبابي، نجم الفريق الأول، الوقوف في الممر الشرفي لبرشلونة. هذا التصرف، الذي تجاوز حدود الغضب المألوف، لم يكن مجرد رد فعل فردي، بل أثر على زملائه والمدرب تشابي ألونسو، الذين بدا عليهم التردد في الالتزام بالتقاليد الرياضية العريقة قبل أن يتدخل مبابي بإشارة حادة. استجابة ألونسو لهذا التوجيه أثارت تساؤلات حول من يملك السلطة الحقيقية داخل الفريق.

ألونسو: أعذار واهية لخسارة مؤلمة

في مؤتمره الصحفي، حاول تشابي ألونسو التقليل من أهمية كأس السوبر، واصفًا إياها بالبطولة الأقل أهمية. هذا التصريح يناقض بشكل صارخ ردود فعل اللاعبين، مثل حسرة أردا جولر وغضب مبابي. إن التقليل من شأن البطولة بعد خسارتها هو أسلوب دفاعي لا يليق بمدرب يقود أحد أكبر الأندية في العالم، فالألم الظاهر على وجوه اللاعبين يؤكد أهمية هذه الخسارة.

أسينسيو: بصيص أمل وسط الظلام

في خضم هذا الجدل، برز المدافع الشاب راؤول أسينسيو كنموذج للرجولة الكروية. فبينما كان الفريق متأخرًا في النتيجة، أظهر أسينسيو إصرارًا لافتًا بالنهوض فورًا بعد اصطدامه بالقائم، متجاهلاً الألم. كما كان سباقًا في محاولة الوقوف للممر الشرفي، مما يدل على نضجه الرياضي وعقلية القائد التي تفوق بها على نجوم كبار.

خلاصة القول:

ريال مدريد نادٍ بُني على الانتصارات والقيم. عندما يصبح الغضب مبررًا لكسر التقاليد، وحينما يُستخدم التقليل من البطولات كعذر للخسارة، فإننا أمام مشكلة تتجاوز النتيجة الرقمية. مبابي بحاجة لإدراك أن عظمة ريال مدريد تكمن في الشموخ عند الهزيمة كما عند الفوز. وعلى ألونسو أن يعلم أن الجماهير لا تصدق أن الغضب كان لأجل بطولة غير مهمة. أما أسينسيو، فهو الدليل على أن النضج لا يقاس بالسن أو الألقاب، بل بالمواقف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى