الكرة الاوروبية

باريلا: بين الموهبة الفذة والأشباح الحاسمة

هل يمتلك باريلا مقومات الأساطير؟

يُعد نيكولو باريلا أحد أبرز نجوم خط الوسط في العالم خلال السنوات الخمس الأخيرة، وبرغم ما يقدمه مع إنتر ميلان منذ انضمامه في 2019، إلا أن مسيرته تطرح تساؤلات حول قدرته على الارتقاء إلى مصاف الأساطير.

تبدو المقارنات مع لاعبين مثل زلاتان إبراهيموفيتش، الذي لم يحقق دوري أبطال أوروبا، مؤشرًا على أن البطولات الكبرى هي معيار النجومية الحقيقية. ورغم أن باريلا قد حقق ألقابًا محلية هامة، إلا أن الغياب عن اللحظات الفارقة في المنافسات الأوروبية يطرح علامات استفهام حول إرثه الكروي.

الفرص الضائعة والتقييم القاسي

تكررت سيناريوهات مشابهة مع زميله هاكان تشالهان أوغلو، الذي اعتبر نفسه من أفضل لاعبي الوسط، لكنه فشل في إثبات ذلك في نهائيات دوري أبطال أوروبا، حيث طغت عليه أداءات المنافسين. هذا النسيان لما قدمه اللاعب طوال الموسم بسبب مباراتين حاسمتين يجسد المقولة الشائعة: “التاريخ يكتبه المنتصرون”.

باريلا، الذي تطور ليصبح لاعبًا شاملًا قادرًا على اللعب في أي مركز بخط الوسط، يتميز بلمسة هجومية مميزة وتمريرات حاسمة وتسديدات قوية. ورغم ارتباط اسمه بأندية كبرى مثل ليفربول ومانشستر سيتي وقيمته السوقية العالية، إلا أن تطوره توقف عند مرحلة “الجيد جدًا”.

عقبة “اللحظات الحاسمة”

فشل المنتخب الإيطالي في التأهل لكأس العالم الأخيرة، رغم أن باريلا كان من أبرز نجومه، يضاف إلى ذلك تكرار ظهوره بشكل باهت في اللحظات المفصلية مع إنتر، وخاصة في نهائي دوري أبطال أوروبا. لا يمكن تحميله وحده مسؤولية إخفاق الفريق، لكن بعض اللقطات، كإهداره لكرة أمام نابولي أدت إلى هدف مكلف، تكشف عن قصور يحتاج إلى معالجة.

اللاعبون العظماء، مثل مودريتش، يعرفون متى يجب أن يكون الأداء خارقًا، وهذه هي اللحظات التي تصنع البطولات والمجد. يفتقد باريلا ورفاقه في إنتر لهذا الإحساس بالمسؤولية في اللحظات الفارقة، مما يلقي بظلاله على إنجازاتهم.

على الرغم من تحسن باريلا في الانضباط والابتعاد عن التمثيل، إلا أنه في سن الثامنة والعشرين، يحتاج إلى تحقيق تلك القفزة النوعية التي تنقله إلى مصاف الأفضل، ليتجنب بذلك سيناريو لاعبين تركوا بصمة ولكنهم لم يصلوا إلى القمة الأسطورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى