الكرة الاوروبية

ميلان يتعثر في سان سيرو ويهدر نقطتين أمام جنوى

انتهت مواجهة ميلان وجنوى في سان سيرو بالتعادل 1-1، ليخسر الروسونيري نقطتين ثمينتين في صراع القمة. المباراة شهدت شوطًا أولًا متوسط المستوى قبل أن تتصاعد الأجواء في الدقائق الأخيرة مع هدف التعادل وركلة جزاء ضائعة للضيوف.

جنون اللحظات الأخيرة في سان سيرو

تقدم جنوى أولًا عبر لاعب ميلان السابق لورينزو كولومبو الذي لم يحتفل احتراما لجمهور سان سيرو، ثم أدرك رافاييل لياو التعادل لأصحاب الأرض في الدقائق الأخيرة. بدا أن ميلان سيحسم اللقاء، لكن هجمة مرتدة سريعة انتهت بركلة جزاء ضد دافيد بارتيساجي في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل الضائع.

المفارقة الأكبر أن الروماني نيكولاي ستانسيو أهدر ركلة الجزاء بشكل كامل بتسديدها بعيدًا عن المرمى، لينتهي اللقاء على وقع تعادل مثير يترك الفريقين بنقطة لكل منهما.

مودريتش وأليجري: الحذر مطلوب

لوكا مودريتش ظل أحد أبرز أسماء ميلان منذ انضمامه، لكن بدا التعب واضحًا عليه اليوم وخاصة في الدقائق الحاسمة. مع توفر خيار مثل صامويل ريتشي على مقاعد البدلاء، كان من الممكن إجراء تغييرات لتنشيط الوسط، لكن إبقاء مودريتش طوال اللقاء عرض اللاعب لانتقادات الجماهير وفتح تساؤلات عن إدارة أحماله.

أليجري واجه انتقادات لعدم إجراء التبديل المناسب في الوقت المناسب، وإذا استمر في نفس النهج مع لاعبين تقدمهم السن فقد يتحول تقدير الجماهير إلى إحباط. المدرب مطالب بمنح عناصر الخبرة فترات راحة منظمة وإدارة مشاركاتهم بشكل يضمن توازن الفريق على المدى الطويل.

ثغرات دفاعية وقرارات تكتيكية متأخرة

الهدف الأول لجنوى كشف عن ضعف في التركيز والتنظيم لدى المدافعين؛ حيث تراجع كلا من ماتيو جابيا وفيكايو توموري بدل التحرك للأمام ووضع الخصم في موقف تسلل، ما أتاح لكولومبو فرصة التسجيل. كما أن تدخل بارتيساجي المتهور في اللحظات الأخيرة منح الخصم ركلة جزاء كانت كفيلة بتغيير نتيجة المباراة لولا الضياع.

تكتيكيًا، صح أليجري عندما غيّر التشكيل إلى 4-3-3 ودفع بنيكلاس فولكروج بدل أليكسيس ساليميكرز، لكن ذلك جاء متأخرًا للغاية. النصف الأول خسر فيه ميلان الروح الهجومية باستثناء فرص قليلة، بينما ارتفع الأداء في الشوط الثاني بعد التبديلات، مما يوضح أن الجرأة التكتيكية المبكرة كانت ستجني ثمارًا أفضل.

لقطات فردية وضرورة التركيز

شهدت المباراة هفوات فردية أثرت على فرص ميلان، مثل إهدار يوسف فوفانا لفرصتين غريبتي التنفيذ؛ إحداهما أمام لاتسيو والأخرى برأسه أمام جنوى، ما أثار موجة سخرية ونقاش حول قدرة اللاعب على استغلال الفرص. مثل هذه الأخطاء الفردية تبرز أهمية التركيز الذهني والخبرة في اللحظات الحاسمة.

في المجمل، عاد ميلان بنقطة لكنه اكتسب إنذارًا واضحًا: إذا لم تُصحح أوجه القصور الدفاعية وتُدار مشاركات العناصر المحورية بحكمة، فقد تكلف الفريق نتائج أكبر في سباق القمة. إدارة أليجري للقاءات وقوة البدائل ستكونان محور متابعة الجماهير والإدارة في الأسابيع القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى