ريال مدريد: موسم الإصابات وقرار بيريز المثير
يعاني ريال مدريد هذا الموسم من ضغط كبير ناجم عن تكرار الإصابات التي أثّرت على تشكيلة الفريق ومستوى أدائه، ما يزيد من صعوبة مهمة المدرب تشابي ألونسو في المنافسة على عدة جبهات. الفريق لا يزال قادراً على المجابهة، لكنه يقف أمام تحدياتٍ حقيقية على صعيد الاستمرارية والجاهزية البدنية.
موجة إصابات تُربك حسابات ألونسو
أعلن ريال مدريد غياب نجمه الفرنسي عن كأس السوبر الإسباني، مع غموض بشأن موعد عودته، فيما أوردت صحيفة آس أن إجمالي الإصابات داخل صفوف النادي هذا الموسم وصل تقريبًا إلى 24 حالة، لا تشمل بعض الانتكاسات المتكررة. هذه الأرقام مثّلت صداعًا إداريًا وفنيًا بعدما طالت لاعبين مؤثرين مثل ترنت ألكسندر أرنولد، داني كارباخال، فيرلان ميندي، وإيدير ميليتاو.
وضع الفريق في الدوري الإسباني ما زال جيدًا إلى حد ما إذ يحتل المركز الثاني برصيد 45 نقطة بعد 19 جولة، بينما يتقدم بآماله في التأهل لمراحل خروج المغلوب بدوري أبطال أوروبا ومع وجود مسار في كأس ملك إسبانيا. لكن تكرر الإصابات يجعل إدارة الحمل البدني وبرنامج التعافي تحت المجهر، إلى جانب التساؤلات حول كفاءة الجهاز الطبي والإعداد البدني المطلوب لمواجهة ضغط المباريات.
اتهامات حول التغذية وإدارة طبية مثيرة للجدل
برزت تصريحات إيتزيار جونزاليس، طبيبة التغذية السابقة في النادي، التي وصفت لاعبي ريال مدريد بأنهم “أسود في أقفاص ذهبية”، وكشفت عن صراعات داخل الجهاز الطبي أعاقت عملها في تحسين الحالة البدنية للاعبين. جونزاليس أشارت إلى أن خلافات داخلية ومصالح شخصية حالت دون تطبيق برامج غذائية وعلاجية فعالة رغم تقدير اللاعبين لجهودها.
انتقادها لعدم تحرك إدارة النادي بحزم لحمايتها أو التحقيق في ما أوردت أثار المزيد من الجدل، خاصةً أن الرئيس فلورنتينو بيريز لم يتخذ إجراءات علنية على نحو سريع، ما أدى إلى موجة من الاستفسارات حول أولويات الإدارة في التعامل مع ملف الإصابات والعناية باللاعبين.
عودة نيكو ميهيتش وتذكير بماضي مُحمل بالجدل
في قرار مفاجئ، أعاد النادي في 2026 الطبيب الكرواتي نيكو ميهيتش للعمل في الهيكلة الطبية بمختلف الفئات السنية، وهو قرار أثار الاستغراب بالنظر إلى فترة سابقة شابتها انتقادات لكثرة الإصابات في صفوف الفريق خلال فترته بين 2017 و2023. قرار الإعادة أثار مخاوف من أن عودة نفس الوجوه قد لا تعالج جذور المشكلة، بل قد تعيد ملف الخلافات القديمة إلى الواجهة.
الملف الطبي لميهيتش تضمن أيضًا خلافات سابقة مع لجان الرقابة على المنشطات، وحوادث تتعلق بفحوص لاعبَين بارزين. تسريبات سابقة أشارت إلى أحداث مُحرجة خلال فحوص منشطات شملت اعتراضات من لاعبين وإجراءات طبية مثيرة للجدل أدت إلى استدعاءات واستفسارات من الهيئات المختصة، لكن بعض القضايا أُغلِقَت آنذاك دون عقوبات قاطعة.
في خضم هذه الصورة، يبقى السؤال الأكبر: هل سيمنح قرار إعادة ترتيب الجهاز الطبي نتائج ملموسة تحسّن من وتيرة تعافي اللاعبين، أم أنها خطوة قد تكلف الفريق مزيدًا من الاضطراب في مرحلة حاسمة من الموسم؟ الأيام القادمة ستكون كاشفة، خصوصًا مع اقتراب مباريات حاسمة في الدوري ودوري الأبطال وكؤوس محلية.




