ميسي يكشف أسراره: انطوائي ومهووس بالنظام
تحدث النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في مقابلة عفوية مع نيكو أوتشياتو ودييغو ليوكو عبر “لوزو تي في” عن جوانب شخصية ونمط حياته التي قلما كشفها من قبل، مقدماً لمحات صريحة عن عاداته، علاقته بزوجته أنتونيلا، ومسيرته المهنية.
الخصوصية والنظام داخل المنزل
اعترف ميسي بأنه “غريب الأطوار” إلى حد ما، وأنه لا يحب أن يلمس أحد متعلقاتَه الشخصية. قال إنه اعتاد هذا السلوك منذ الطفولة، وأنكرت زوجته أنتونيلا سابقًا هذا التدقيق لكنها أصبحت فيما بعد تتشارك معه بعض قواعد النظام داخل المنزل. وأضاف ميسي أن أنتونيلا تمنعه من اللعب بالكرة داخل غرفة المعيشة مع أبنائه، ما اعتبره تناقضاً طريفاً، فهو يجني رزقه من كرة القدم ولا يُسمح له بأن يلعب بها داخل البيت.
أشار ميسي إلى أن الضوضاء والفوضى تسببان له شعورًا بالضغط، وأنه في حالات الإزعاج قد يفضل مغادرة المنزل أو الانعزال تمامًا. مع ثلاثة أطفال يركضون في البيت، يشعر أحيانًا بالإرهاق، فيلجأ إلى وحدته لمشاهدة التلفاز والهروب من الفوضى المنزلية.
التعامل مع الضغوط والعلاج النفسي
عن طريقة تعامله مع المزاج السيئ قال ميسي إنه لا يتواصل مع أحد ويتعامل مع الأمور داخليًا. وعن خضوعه للعلاج النفسي أوضح: “في الحقيقة لا، لم أخضع له من قبل”، لكنه أقر بأنه خضع لفترة من العلاج النفسي خلال وجوده في برشلونة ولم يستمر لاحقًا، مفضلاً غالبًا كتمان مشاكله والاحتفاظ بها لنفسه.
كما وصف نفسه بأنه شخص حساس؛ يبكي عند مشاهدة أفلام مبنية على وقائع حقيقية، لكنه ليس بطبيعة رومانسية مثل زوجته، مشيرًا إلى أن أنتونيلا أكثر رومانسية منه وأن اختلاف أسلوب التعبير بينهما أثر في طريقة إظهار المشاعر داخل العلاقة.
بداياته وذكريات مهنية
استعرض ميسي مراحل مبكرة من مسيرته، بدءًا من اختباره في ريفر بليت والظروف الصعبة التي واجهها في سبيل الحصول على بطاقات التسجيل، وصولًا إلى فرصة برشلونة التي غيّرت مجرى حياته. وتحدث عن تأثير مارادونا كرمز وأثره على الأجيال، مؤكدًا احترامه ومكانة دييغو الخاصة لدى من عاشوا عصره.
كما تطرق إلى علاقته بوالده خورخي، مؤكداً اعتماده عليه في تقييم أدائه وطلب نصيحته منذ الصغر، وإلى قصة تعرّفه على أنتونيلا منذ الطفولة وكيف تطورت العلاقة عبر التواصل البعيد في شبابهما حتى استقرت لاحقًا.
الاعتزال الدولي وتجربة العودة
تطرّق ميسي لأزمته مع المنتخب الأرجنتيني وقرار الاعتزال الدولي في 2016، معترفًا بأنه شعر آنذاك بأنه لا يقدر على تحمل الضغوط ثم ندم وعاد مفعمًا بالرغبة في الاستمرار والمحاولة مجددًا. أشار إلى أن العائلة تكبدت الكثير من الانتقادات في الأرجنتين، وأن مشاهدتهم لتلك الحدة من النقد كانت مؤلمة له جدًا.
اختتم ميسي حديثه بالتأكيد على أن هذه الجوانب الشخصية — الحساسية، الانطواء، هوسه بالنظام — لا تتناقض مع كونه أسطورة كرة قدم، لكنها تقدّم صورة إنسانية قد تبدو مفاجئة للبعض: لاعب لا يستطيع أن يلعب بالكرة داخل منزله لكنه عاش لأجل اللعبة وحقق فيها أعظم الإنجازات.




