النصر وعبدالله الحمدان: صفقة تكتيكية وليست مكايدة
تزداد التكهنات حول مستقبل المهاجم الدولي عبدالله الحمدان الذي دخل الفترة الحرة من عقده مع الهلال، وسط تقارير تشير إلى اتفاق مبدئي مع نادي النصر. في ظل نظام الاحتراف أصبح انتقال اللاعبين بين الأندية المتنافسة أمراً متوقعاً، والحمدان قد يقرر التوقيع لأي نادٍ الآن على أن ينضم مجاناً في صيف 2026، مع احتمال تفاوض النادي الجديد على الستة أشهر الأخيرة من عقده.
فائدة مباشرة لكريستيانو رونالدو
قد يكون النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أحد أكبر المستفيدين من ضم الحمدان، إذ يوفر وجود مهاجم محلي بديل إمكانية منح رونالدو فترات راحة في بعض المباريات مع تقدم سنه. بالإضافة إلى ذلك، يملك الحمدان قدرات تكتيكية تسمح له بفتح مساحات وسحب المدافعين، ما قد يعين رونالدو في مباريات تتطلب ثنائياً في الهجوم دون أن يتعارضا على أرض الملعب.
مساعدة في الكوتا الأجنبية وتوازن الميركاتو
خيار التعاقد مع عبدالله الحمدان قد يوفر على النصر حاجة التعاقد مع مهاجم أجنبي في سوق الانتقالات، ما يسمح للنادي بإعادة توجيه المحترفين الأجانب إلى مراكز أكثر إلحاحاً مثل لاعب الارتكاز أو الظهير الأيسر. وجود عنصر محلي مؤهَل في مركز الهجوم يمنح إدارة النصر مرونة أكبر في التخطيط للميركاتو وتوزيع الكوتا الأجنبية بشكل استراتيجي.
ملائمة تكتيكية لجورج جيسوس والعيوب المحتملة
إمكانات الحمدان تتناسب مع أسلوب الضغط العالي الذي يعتمد عليه المدرب جورج جيسوس، خاصة أن جيسوس قد أشرف على تدريبه سابقاً في الهلال. يمتاز اللاعب بقدرات بدنية تسمح له بالمشاركة في عمليات الضغط من المقدمة، ما يجعله مناسباً لبعض السيناريوهات التكتيكية للنصر.
ومع ذلك توجد مخاوف مشروعة من بعض نقاط ضعف الحمدان، ومنها متوسط معدّل التهديف عبر مسيرته، بعض القرارات الحاسمة غير الدقيقة أمام المرمى، وبطء نسبي في لحظات تتطلب سرعة عالية. هذه العوامل تثير جدلاً بين الجماهير حول قيمة الصفقة، لكن بعض المدربين يفضلون لاعبين يقدمون مزايا تكتيكية قد لا تظهر دائماً في إحصاءات التهديف.
في المجمل، تبدو صفقة عبدالله الحمدان للنصر صفقة تكتيكية بامتياز أكثر من كونها مجرد مكايدة للهلال، وستمنح الفريق مرونة تكتيكية وإدارية في سوق الانتقالات إذا ما اتُخذت قرارات التكتيك والميركاتو بشكل مدروس.




