ليفربول يتعادل مع فولهام.. أزمة دفاعية وهجومية
شهد ملعب كرافن كوتيج مواجهة مليئة بالتقلبات حيث اكتفى ليفربول بنقطة بعد تعادله 2-2 مع فولهام في الجولة العشرين من الدوري الإنجليزي. انتهت المباراة بشكل درامي بعد هدف كودي جاكبو في الدقيقة 94 الذي بدا وكأنه منح الفوز، قبل أن يرد هاريسون ريد بهدف قاتل في الدقيقة 90+7 ليحرم الريدز من ثلاث نقاط ثمينة.
عقم هجومي وفوضى دفاعية
ظهر ليفربول خلال المباراة بمساحات واسعة من السيطرة الشكلية على الكرة دون فعالية حقيقية، فقد غابت التسديدات الخطرة في الشوط الأول واستمر البطء في التحضير الهجومي وعزلة المهاجمين. استغل فولهام تكتله الدفاعي واستفاد من سوء تمركز ثنائي القلب فان دايك وكوناتي ليسجل هاري ويلسون من فرصته القليلة، ما يعكس تفوقاً بدنياً واضحاً لأصحاب الأرض في معظم الثنائيات.
في الشوط الثاني تحسّن أداء ليفربول نسبياً وخلق بعض الفرص، لكن النهاية كانت درامية بعدما منح تهور احتفالي وإنذار لجاكبو وبعده عدم التركيز الدفاعي فرصة لهاريسون ريد لإطلاق تسديدة صاروخية من خارج المنطقة احتوت على عنصر المفاجأة، ليعاقب الضيوف على غياب الضغط والتأخر في إغلاق المساحات.
خلل في المنظومة الدفاعية وغياب القائد
كشف هدف ويلسون عن مشكلة تنظيمية خطيرة في خط دفاع ليفربول، حيث تجمّد فان دايك في موقف حاسم أثناء تطبيق أسلوب الخط العالي، بينما بدا كوناتي بطيئاً في التعامل مع خروج الخطر. هذا التراجع في التواصل والقراءة التكتيكية سمح للاعبي فولهام بالوصول لمنطقة الجزاء دون معارضة فعّالة، ما يطرح علامات استفهام حول الاستقرار الدفاعي وقدرة الفريق على التعامل مع الضغط في اللحظات الحاسمة.
كما برزت مشكلة فقدان الانضباط في التغطية والدفاع الثانوي عند كرة التعادل، إذ تواجد عدد كبير من لاعبي ليفربول داخل منطقة الجزاء دون رقابة فعلية على مسدد الكرة، ما يعكس انقطاعاً في المسؤوليات الدفاعية في اللحظات الحاسمة.
صلاح وإدارة التبديلات.. سؤال يفرض نفسه
غياب محمد صلاح عن التشكيلة الأساسية أثّر بوضوح على فعالية ليفربول الهجومية؛ فالتشكيلة بدونه بدت أفقر حلولاً وأقصر تأثيراً. بديل الجهة اليمنى لم يقدّم الإضافة المتوقعة، وسجلت الأرقام الفردية افتقاره للحضور والتأثير. قرار الإبقاء على تشكيل مغاير لم ينجح في تعويض غياب النجم الذي شكل الموسم الماضي محوراً لهجمات الفريق.
إدارة التبديلات أيضاً أثارت تساؤلات، إذ جاءت بعض التغييرات دفاعية متأخرة ولم تمنع الهدف القاتل، بينما بدا أن خيارات بدائل الهجوم لم تُستغل لإعادة الدعم الإبداعي والهجومي. على المدير الفني مراجعة خياراته بسرعة لاستعادة الهوية الهجومية والصلابة الدفاعية للفريق.
في المحصلة، كانت ليلة كرافن كوتيج بمثابة إنذار مبكر لليفربول؛ فقد كشفت المباراة عن حاجة ملحّة لإعادة تنظيم الخطوط، ضبط التركيز في اللحظات الحاسمة، وإعادة التفكير في موازنة التشكيلة عند غياب العناصر المؤثرة.




