حيرة إنزاجي: مصير نونيز وليوناردو في الهلال
يفتتح الميركاتو الشتوي في دوري روشن السعودي يوم 5 يناير 2026، ومع انطلاقه تواجه إدارة الهلال مدربها سيموني إنزاجي بحزمة قرارات صعبة تتعلق بقائمة الثمانية أجانب فوق السن. التوتر يمتد بين رغبته في تدعيم الدفاع وهواجسه بشأن خط الهجوم، في وقت تتزايد فيه التكهنات الإعلامية والجماهيرية حول من سيُستبعد أو يُرحّل.
جواو كانسيلو: الرحيل الأقرب
قضية الظهير البرتغالي جواو كانسيلو تمثل عنصر الاضطراب الأكبر داخل الهلال منذ صيف 2025. بعد استبعاده مؤقتًا من القائمة المحلية بسبب الإصابة وتقييده للمشاركة دوليًا فقط في دوري أبطال آسيا، يبدو أن استمرار استبعاده محليًا غير مقبول بالنسبة للاعب، مما يجعل خيار رحيله في يناير هو الأكثر واقعية.
من المنظور الفني والإداري منح الرحيل فوائد للطرفين: الهلال يتخلص من حالة الانقسام داخل الفريق وقد يحقق عائدًا ماليًا، وكانسيلو يحصل على فرصة مشاركة منتظمة قبل محطات مهمة مثل كأس العالم 2026. كما أن تألق الظهير السعودي حمد اليامي ضَمَن للهلال بديلًا محليًا مؤقتًا، رغم حاجة الأخير لمزيد من التطور.
نونيز أم ماركوس ليوناردو: خياران مرّان
أزمة المهاجمين تمثل الجانب الأكثر حساسية. داروين نونيز وماركوس ليوناردو سجلا معًا عشرة أهداف خلال 12 جولة فقط، وغياب الفاعلية التهديفية يضع إنزاجي أمام ضرورة اختيار أحدهما أو البحث عن مهاجم جديد. ليوناردو يبدو الأكثر استفادة من الفرص السهلة وسجل ستة أهداف، بينما يعاني نونيز من الإصابات وإضاعة الفرص رغم إمكاناته العالية.
من الناحية الفنية والمالية، التفريط في نونيز صعب بعد إنفاق نحو 53 مليون يورو لضمه صيف 2025، وقد يثير ذلك انتقادات إدارية. ولذلك فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو الإبقاء على نونيز ومنح ليوناردو أوصافًا محدودة (مثل قيده آسيويًا فقط) أو التخلي عنه لفتح مكان لمهاجم أقوى قادر على استغلال الأنصاف الفرص.
خيارات تعزيزات الوسط والدفاع وتداعياتها
في حال سعى إنزاجي لتعزيز مركز قلب الدفاع فقد وضع الهلال خيارات من الدوري الإيطالي مثل فرانشيسكو أتشيربي أو ستيفان دي فري، وهما عقداهما تنتهي بنهاية الموسم الحالي وقد يسمح ذلك بانتقال محتمل في يناير. ضم أحدهما يعني بالضرورة الاستغناء عن أحد الأجانب الثمانية لإفساح مكان للقادم.
على صعيد الوسط، يواجه روبن نيفيش رغبة في العودة للدوري الإنجليزي وانتهاء فترته الحرة بعقد الهلال في يناير، ما يزيد احتمالات رحيله مبكرًا بدلاً من فقدانه مجانًا بنهاية الموسم. رحيله سيكون أقل ضررًا ماليًا نسبيًا، كما يمنح الفرصة لعبدالإله المالكي ومحمد كنو للمشاركة أكثر قبل كأس العالم 2026.
أما تيو هيرنانديز، فالحديث عن رغبة محتملة للعودة إلى إيطاليا يجعل رحيله أقل احتمالية في الشتاء لأن الهلال يعتمد عليه دفاعيًا وهجوميًا؛ لذلك يبقى بقاؤه مرجحًا حتى نهاية الموسم على الأقل إذا لم تحدث مفاجآت مالية أو إدارية.
الخلاصة: موازنة بين فنية ومالية
تلخيصًا، يحتاج الهلال إلى إجراء تغييرات واضحة في الميركاتو الشتوي: التخلص من لاعب واحد على الأقل من قائمة الأجانب الثمانية إذا أراد ضم قلب دفاع أو مهاجم جديد، مع احتمال أن يكون أحد المغادرين ماركوس ليوناردو أو روبن نيفيش من أجل موازنة الحسابات. الخيار المثال من وجهة نظر فنية ومالية يبدو الإبقاء على نونيز مع التفريط في ليوناردو أو تقييده آسيويًا، وبيع نيفيش لتفريغ مكان أجنبي بأسلوب يقلل الخسائر المالية.
الموقف النهائي سيعتمد على تحركات إدارة النادي في الأيام الأولى لفتح الميركاتو وإصرار اللاعبين على البقاء أو الرحيل، لكن المؤكد أن قرارات يناير ستحدد شكل الهلال في النصف الثاني من الموسم واستعداداته قبل المحطات الكبيرة المقبلة.



