الكرة السعودية

تصاعد شكاوى اللاعبين يفتح أزمة في بيئة الهلال

ما كان يُعتبر سابقًا ميزة في بيئة نادي الهلال، تحوّل مؤخرًا إلى مصدر توتر متكرر بين اللاعبين والإدارة. مقارنات طويلة مع بيئات أندية أخرى، وخصوصًا النصر، تعود بقوة بعد تصاعد شكوى عدد من النجوم الحاليين والسابقين من أسلوب التعامل داخل قلعة الزعيم.

رسالة عبدالإله المالكي وتأثيرها

نشر متوسط الميدان عبدالإله المالكي رسالة عبر حسابه الشخصي تضمنت عبارة لفتت الأنظار: “كرامتك أولًا.. وكل شيء بعدها قابل للتعويض”، وذلك بالتزامن مع أنباء عن رغبة النادي في الاستغناء عنه خلال الميركاتو الشتوي (يناير 2026). المالكي يعاني من تهميش منذ انضمامه في يناير 2022 قادمًا من الاتحاد، وصبر طويل انتهى بهذه الرسالة التي أشعلت تفاعل الإعلام والجماهير.

تعليقات القانوني والناقد الرياضي خالد الشعلان وغيرها أبرزت أن المالكي ليس حالة منفردة، وأن هناك أسماء عدة اشتكت سابقًا من معاملة مطبوعة بالتوتر داخل النادي، ما يجعل ما حدث ليس مفاجئًا للبعض.

حالات سابقة أظهرت توتراً متكرراً

لم تكن شكوى المالكي هي الأولى؛ فقد صعدت أصوات عدة لاعبين أبدوا استياءهم من تعامل الإدارة أو الضغط النفسي داخل الفريق. أبرز تلك الحالات:

جواو كانسيلو: واجه أزمة بعد استبعاده من “القائمة المحلية” لموسم 2025-2026، ما دفعه لنشر رسائل تلميحية عبر حساباته تفيد بأنه تعرض لسوء تقدير وعدم احترام.

أليكساندر ميتروفيتش وسلمان الفرج: شعر ميتروفيتش بالغضب بعد علمه برغبة النادي في التفريط به صيف 2025، معتبرًا أنه استُبعد رغم ما قدمه. أما سلمان الفرج فانتقد طبيعة الوداع والطريقة التي عومل بها بعد رحلته عن الهلال صيف 2024، مشيرًا إلى وعود لم تُحترم.

حالات سابقة أخرى: ماتيوس بيريرا اعترف بتدهور حالته النفسية داخل الهلال لدرجة إنه فكر في الانتحار، بينما تحدث سيباستيان جيوفينكو ولوسيانو فييتو عن ضغوط نفسية ورغبة في الرحيل. محليًا أيضًا صرّح لاعبون سابقون بأن بيئة النادي قد تكون “طاردة” لمن يفتقرون إلى دعم إعلامي قوي.

الخلاصة: أزمة أم تحدٍ إداري ونفسي؟

الملخص لا يهدف إلى أخذ طرف واحد، بل إلى تسليط الضوء على تزايد التوتر داخل المؤسسة الرياضية التي طالما افتخرت ببيئتها. ما كان يُستخدم كمعايرة لأندية أخرى بات يحدث داخل الهلال نفسه: تهميش بعض اللاعبين، قرارات إدارية مثيرة للجدل، وضغط نفسي واضح على من لم يجدوا مساحات لإثبات أنفسهم.

من ناحية، هناك لاعبون ربما يجدون صعوبة في التأقلم مع متطلبات الأندية الكبرى أو في استعادة مستواهم الفني. ومن ناحية أخرى، هناك حالات يستحق أصحابها فرصًا أفضل ودعمًا نفسياً وإعلاميًا يحد من تأثير التهميش.

في نهاية المطاف، ستظل الكثير من التفاصيل غير معروفة للرأي العام، لكن تصاعد هذه الشكاوى يستدعي من إدارة النادي إعادة تقييم آليات التواصل مع اللاعبين، التعامل الإداري والمهني، وتوفير دعم نفسي مناسب للحفاظ على توازن الفريق وسمعته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى