الكرة العالمية

أزمة تسويق قميص إسبانيا.. خلل يعيق لا روخا

باتت أزمة تسويق قميص إسبانيا حديث الصحافة بعد أن بيّنت تقارير أن عوائد رعاية الأطقم لا تتناسب مع مكانة “لا روخا” دوليًا. ورغم تصدر الماتادور ترتيب فيفا، فإن الإيرادات التجارية الحالية تبدو أقل بكثير من منتخبات كبرى أخرى.

تشير المعلومات إلى أن مبيعات وإيرادات رعاية قمصان إسبانيا تقل بنحو خمس مرات عن عوائد فرق مثل فرنسا وألمانيا والبرازيل. كما لفتت التقارير إلى أن إسبانيا تتراجع حتى مقارنة بإيرادات البرتغال وإيطاليا، وهو ما يعكس خللًا في الجوانب التسويقية رغم التفوق الرياضي.

نجمة ثانية وزخم جماهيري.. لكن المشكلة مالية

أشعلت النجمة الثانية على قميص إسبانيا موجة حماس جديدة، بعد ظهورها رسميًا في ملعب ويمبلي أمام إنجلترا. ومن المقرر أن تشهد المدينة الإسبانية إشبيلية عرضًا رسميًا للقميص، بما يدعم رغبة الجمهور في اقتنائه.

غير أن الاتحاد الإسباني يرى أن الزخم وحده لا يكفي، وأن المطلوب خطة تجارية تعيد تشكيل أرقام الرعاية. لذلك تم وضع هدف واضح يتمثل في زيادة إيرادات رعاية الأطقم خمسة أضعاف على الأقل.

“لا روخا” تحصل على قيمة مثل فريق من الدرجة الثانية

وفقًا لما تردد في تقارير، فإن إسبانيا تفوز وتثير الحماس وتبيع، لكن المقابل المالي لا يعكس حجم التأثير. وتؤكد المصادر أن الاتحاد بحاجة لتحسين أدائه التجاري كي يقترب من مستويات الاتحادات الأعلى أرباحًا من عقود الأطقم.

وتوضح الأرقام أن قيمة العقود لدى اتحادات كبرى تدور حول 100 مليون يورو سنويًا، وهو سقف يتوقع أن يصل إليه الاتحاد الإسباني وفق طموحاته. ورغم ذلك، تبقى الفجوة بين القيمة الرياضية والإيرادات التجارية عائقًا رئيسيًا.

لماذا تتقدم إيطاليا والبرتغال رغم اختلاف النتائج؟

المثير في الصورة أن إيطاليا والبرتغال تتقدمان على إسبانيا في هذا السياق، رغم غياب إيطاليا عن نسخ متتالية من كأس العالم. وبالنسبة للبرتغال، فإن جاذبيتها ترتبط بالنجوم، لكن التقرير يشير إلى أن سوق الأطقم يكافئ التاريخ والتسويق المتراكم بمرور السنوات.

وبالتالي، يتطلع الاتحاد الإسباني إلى تصحيح الخلل عبر إعادة تسعير القميص بما يوازي قوة الجيل الحالي. كما تؤكد المصادر أن تحسين مكانة اللاعبين الشباب عالميًا يجب أن ينعكس على قيمة التجهيزات.

من أديداس إلى نافذة المفاوضات: الطريق نحو 2030

الخطوة المقبلة ترتبط ارتباطًا مباشرًا بشريك القميص الحالي، حيث يظل الحديث عن أولوية التفاوض حاضرًا مع شركة أديداس. وتراقب العلامات التجارية الكبرى الوضع عن قرب، خاصة مع إمكانية دخول شراكات جديدة قد تغيّر المشهد.

ويشير التقرير إلى أن العقد الحالي ينتهي عام 2030، وهو العام نفسه الذي تستضيف فيه إسبانيا كأس العالم. لكن عملية المفاوضات عادة تبدأ مع انطلاق دورة جديدة لكأس العالم، ما يعني أن التأخير حتى 2030 قد يضيع فرصة نادرة لإعادة ضبط العائدات.

جيل عالمي.. أوراق ضغط لتسويق أكبر

يمتلك الاتحاد الإسباني أسبابًا قوية للتفاوض، أبرزها وجود نجوم بملامح عالمية وأعمار صغيرة وقيم سوقية مرتفعة. وتبرز أسماء مثل لامين يامال وباو كوبارسي ونيكو ويليامز، إضافة إلى تأثير جيل السيدات في مشروع “معيار إسبانيا” لكرة القدم النسائية.

ومع هذا الكم من التأثير، يصبح منطق رفع قيمة القميص أقوى، لأن الهدف ليس الترف التسويقي بل ترجمة الإنجازات الرياضية إلى أرباح تجارية عادلة. وبذلك قد تتحول أزمة تسويق قميص إسبانيا إلى نقطة انطلاق نحو نموذج جديد قبل الاستحقاقات الكبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى