إقالة إنفانتينو: خطة أوروبا تصطدم بجدار صلب
إقالة إنفانتينو ليست مسألة شعارات، بل حسابات دقيقة داخل الفيفا تضع سقفاً صلباً أمام أي محاولة لعزله. ورغم تصاعد الغضب الأوروبي وتزايد الدعوات برحيله، تشير الأرقام إلى أن الطريق معقد للغاية.
لماذا تتعثر إقالة إنفانتينو داخل الفيفا؟
توضح مصادر صحفية أن إزاحة رئيس الاتحاد الدولي باتت شبه مستحيلة حسابياً في الوقت الراهن. فالمعارضون يحتاجون إلى نصاب محدد للانطلاق نحو مؤتمر استثنائي يفتح باب العزل.
وتؤكد التقارير أن الرقم الفاصل هو 106 أصوات، وهو ما لا تتوافر مع него بشكل كافٍ حتى الآن. وبحسب ما ورد، فإن الرأي العام قد يكون غاضباً، لكن التصويت داخل المؤسسات هو العامل الحاسم.
106 أصوات… العائق الرقمي الأكبر
وفقاً لما نُقل عن الصحفي لاديسلاو مونينو من مصادر إعلامية، فإن إقالة إنفانتينو تتطلب أكثر من مجرد تزايد الاحتجاجات. يلزم بلوغ 106 أصوات لدفعه نحو العزل، إضافة إلى الدعوة لمؤتمر استثنائي.
ويرى مونينو أن افتقاد النصاب الحالي يعني أن المعارضين لا يمتلكون القدرة على التحرك فعلياً، حتى لو كانت هناك رغبة واضحة من بعض الأطراف الأوروبية. كما يشير إلى أن أي خطوة كانت ستُطرح مبكراً لو توفر ما يكفي من الأصوات.
سحب دعم أوروبا لم ينهِ الأزمة بالكامل
تعرّض إنفانتينو لصفعة تنظيمية بسحب الدعم من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا، إلى جانب تراجع في موقف كونكاكاف. ومع ذلك، تؤكد المصادر أن المعارضة لم تكن شاملة.
ولا تزال اتحادات ضمن كونكاكاف تدعم الرئيس الحالي، وهو ما يفسر استمرار فجوة الأرقام بين المؤيدين والمعارضين. وهنا يتجسد سبب تعثر إقالة إنفانتينو رغم اشتعال الجدل.
محطات قريبة قد تغيّر المشهد
ترتبط الأنظار بمؤتمر يويفا المقرر مطلع العام المقبل لانتخاب رئيس الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن يشهد هذا الاستحقاق إعادة انتخاب ألكسندر تشيفرين، ما يعني استمرار الظروف المؤسسية نفسها لفترة.
وفي السياق نفسه، تتجه الأنظار إلى كونغرس الفيفا المقرر في الرباط بالمغرب. وتبقى التساؤلات قائمة حول مدى تأثير هذا الصراع على الأجواء المحيطة بكأس العالم المقبلة، وسط الجدل الذي سبق الحدث وأثناءه.



