ريال مدريد: شرط مورينيو الصارم يهدد نجوم الملكي
حسم ريال مدريد مواجهته الودية أمام فيرينتسفاروشي المجري بفوز 2-1، في اختبار ثانٍ من نوعه ضمن التحضير للموسم. المباراة شهدت أفضلية واضحة للفريق الإسباني أغلب الوقت، مع صعوبات ظهرت في الشوط الثاني.
ورغم نتيجة اللقاء، يبقى القلق الأكبر مرتبطاً بالإصابات التي تفرض ضغطاً مستمراً على المدرب. فقد عانى مورينيو سابقاً مع غيابات متعددة، وهو ما يجعله حذراً في إدارة خياراته وتحركاته.
ريال مدريد.. عمق التشكيلة مقابل إصرار مورينيو
في الأيام القليلة الماضية، وبعد تعثر صفقة رودري، تسلطت الأضواء على حجم التشكيلة وقدرتها على سد الفراغات. مورينيو كان واضحاً منذ وصوله: يريد “تشكيلاً صغيراً” يضم قرابة 20 لاعباً.
هذا التوجه ينسجم مع فكرة المنافسة الداخلية، لكن المشكلة أن العيادة تمتلئ أسبوعياً. إذ ارتبطت الفترة الأخيرة بإصابات مثل هويسن، فضلاً عن تراجع جاهزية أسينسيو وتياجو، إضافة إلى غياب ميليتاو وميندي ورودريجو.
كيف يوزع مورينيو المسؤوليات داخل ريال مدريد؟
المدرب البرتغالي يملك القدرة على شغل معظم المراكز ببدلاء جاهزين، وفق تصور تناوب محسوب. في حراسة المرمى توجد بدائل كافية، وعلى الأطراف تتعدد الخيارات بين عدة أسماء يمكنها تغطية الجهتين.
وفي قلب الدفاع، يبرز لاعب إضافي يرفع خيارات مورينيو، كما أن أسينسيو بات خياراً متقدماً في هذا المركز بعد وصول كوناتي. وعلى محور الارتكاز، تتنافس عدة عناصر على اللعب، بما يفرض على مورينيو إدارة دقائق المباريات بعناية.
ريال مدريد في الهجوم: خيارات كثيرة لكن القيود تزداد
في الأمام تتسع الاحتمالات أكثر، حيث يقود فينيسيوس الجهة اليسرى، بينما يعود رودريجو للمركز الطبيعي حال تعافيه. وعلى الجهة اليمنى، تتكرر الأسماء القادرة على التبديل، مع إمكانية الدفع بإندريك بحسب احتياج المنافسة.
أما في الوسط والهجوم، فتأتي الأدوار بين لاعبين مثل بيلينجهام وجولر، بينما يقود مبابي خط التهديد الأساسي مدعوماً بإسبي وإندريك عند الحاجة. لكن الأرقام تشير إلى أن عدداً قليلاً فقط سيحصل على دور ثانوي، ما يعني أن بعض النجوم قد يجدون أنفسهم على مقاعد البدلاء.
الإصابات: التحدي الذي قد يغير خطة ريال مدريد
الفكرة التي يروج لها مورينيو تقوم على التشدد في عدد اللاعبين وعدم ترك المساحات لزيادة “الكماليات” داخل الفريق. غير أن الواقع غالباً ما يصطدم بالخطط، لأن الإصابات تفرض قرارات طارئة في كل موسم.
ومع غياب عنصر الاستقرار، قد يضطر ريال مدريد للاتجاه إلى خيارات بديلة أو الاستعانة بأكاديمية الشباب التي تكون دائماً جاهزة. لذلك يظل السؤال: هل ستكون “العبقرية” أم “المخاطرة” حين يدفع مورينيو بخططه رغم عوائق الإصابات؟



