مستقبل ميسي: بين الذهب والدموع أين يضع النقطة الأخيرة؟
بات مستقبل النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي على المحك قبل نهائي كأس العالم 2026، حيث تتجه أنظار الملايين نحو قائد الأرجنتين ليونيل ميسي الذي قد يخوض آخر ظهور له في المونديال. ويتزامن هذا الحدث مع تساؤلات كبرى حول ما إذا كان النجم الأرجنتيني سيضع النقطة الأخيرة في مسيرته الدولية خلال ليلة قد تعيد رسم تاريخ كرة القدم.
لم يعد نهائي كأس العالم 2026 مجرد مباراة لتحديد بطل العالم، بل تحول إلى مواجهة مصيرية تحسم مصير أحد أعظم اللاعبين في التاريخ. وبينما تستعد الأرجنتين للدفاع عن لقبها، يبرز تساؤل عمن سيملك الكلمة الفصل في قرار الاعتزال.
سكالوني يترك القرار في يد ميسي
خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمباراة النهائية أمام إسبانيا، وُجه سؤال إلى المدير الفني ليونيل سكالوني بشأن ما إذا كان النهائي سيكون المحطة الأخيرة لميسي مع المنتخب. وجاء رد المدرب الأرجنتيني صريحاً ومقتضباً إذ قال: “ماذا عساي أن أعرف؟ يجب توجيه هذا السؤال إليه، ليس لدي أي فكرة لأنه لا يتوقف عن إبهارنا”.
لم يحمل رد سكالوني أي تلميحات حول قرار قائده، لكنه أكد حقيقة يعرفها الجميع داخل المنتخب الأرجنتيني، وهي أن ميسي وحده من يملك حق تحديد موعد النهاية. فمنذ سنوات اعتاد قائد التانجو مفاجأة الجميع بين إعلان الاعتزال والعودة من جديد.
النهاية المثالية
في حال نجحت الأرجنتين في الفوز باللقب، فإن السيناريو يبدو أشبه بنهاية سينمائية لمسيرة استثنائية قاد خلالها بلاده للقبين المتتاليين. سيصبح ميسي أول قائد أرجنتيني يحقق هذا الإنجاز ويضيف بطولة تكرس مكانته التاريخية.
كما أن الأرجنتين ستحقق إنجازاً تاريخياً يتمثل في الاحتفاظ بكأس العالم للمرة الثانية توالياً، وهو ما لم ينجح فيه أي منتخب منذ البرازيل بقيادة بيليه. حينها سيكون الاعتزال بعد رفع الكأس وداعاً استثنائياً يليق بمسيرة امتدت لأكثر من عشرين عاماً.
لكن ماذا لو خسر النهائي؟
في المقابل، يفتح سيناريو الخسارة باباً مختلفاً تماماً، فهل سيقبل ميسي أن تكون آخر صورة له بقميص الأرجنتين هي خسارة نهائي كأس العالم؟ الإجابة ليست سهلة خاصة مع ذكريات رحيله الحزين عن برشلونة بسبب أزمة اللعب المالي النظيف.
ولهذا قد يكون من الصعب على لاعب بحجم ميسي أن يختتم مسيرته الدولية بصورة حزينة، فربما يرى أن لديه ما يقدمه ويقرر الاستمرار حتى كوبا أمريكا المقبلة. وقد يسعى لإضافة لقب ثالث على التوالي قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الاعتزال.
هل يمتد الحلم حتى مونديال 2030؟
هناك احتمال آخر يتمثل في استمرار ميسي حتى كأس العالم 2030، سيكون عمره حينها 43 عاماً في تحدٍ غير مسبوق لكن الحديث عن ميسي ارتبط دائماً بكسر التوقعات. التطور الهائل في الإعداد البدني وأسلوبه الذكي قد يمنحانه فرصة للاستمرار.
كما أن إقامة نسخة 2030 احتفالاً بمرور مئة عام على انطلاق المونديال قد تمثل دافعاً إضافياً إذا سمحت حالته البدنية. ومع ذلك يبقى هذا السيناريو مرتبطاً برغبة اللاعب أولاً ثم بقدرته على الحفاظ على مستواه.
ليلة قد تكتب التاريخ
سواء قرر ميسي الاعتزال بعد النهائي أو مواصلة الرحلة، فإن هذه المباراة ستبقى من أهم محطات مسيرته الكروية. إذا فازت الأرجنتين فقد تكون ليلة الوداع المثالية التي يختتم فيها مسيرته وهو يحمل الكأس للمرة الثانية.
أما إذا خسر المنتخب الأرجنتيني، فقد يعيد ميسي التفكير في قرار الاعتزال بحثاً عن نهاية مختلفة في كوبا أمريكا أو مغامرة أخيرة نحو 2030. وفي كل الأحوال يبقى القرار بيد ميسي وحده كما قال سكالوني.



