الكرة الانجليزية

ما بعد صلاح.. صفقة ليفربول التي كشفت خطته الجديدة

ما بعد صلاح ليس مجرد شعار لدى ليفربول، بل خطة بدأت بالفعل من إسبانيا مع التعاقد مع فيكتور مونوز مقابل 40 مليون يورو.

الصفقة لم تكن بحثاً عن اسم كبير بقدر ما كانت رسالة لخصوم النادي بأن مرحلة ما بعد محمد صلاح قد جرى التخطيط لها مبكراً.

وفي وقت كانت الأنظار تلتفت لخيارات أكثر خبرة، فضّل الريدز استثمار موهبة شابة قادرة على التطور إلى أحد نجوم الكرة الأوروبية خلال السنوات المقبلة.

ما بعد صلاح.. كيف خطف ليفربول مونوز من نيوكاسل؟

لم يكن ليفربول وحده من يراقب مونوز، إذ بدت منافسة نيوكاسل قريبة من الحسم قبل أسابيع.

لكن التدخل في اللحظات الحاسمة منح ليفربول أفضلية جديدة، كما أكد قدرته على الفوز بأهم المعارك في سوق الانتقالات.

ومع اقتراب رحيل صلاح، إضافة إلى الحاجة لتجديد الدماء في الخط الأمامي، برز مونوز كحل يحمل ملامح مستقبل هجومي واضح.

رحلة بدأت بين برشلونة وريال مدريد

تختلف قصة مونوز عن كثير من المواهب الإسبانية، إذ بدأ في أكاديمية لاماسيا مع برشلونة قبل أن ينتقل بحثاً عن فرصة أكبر.

ثم خاض تجربة مع دام لتطوير قدراته، قبل أن يتقدم ريال مدريد لحسم السباق والانتقال للعاصمة الإسبانية.

ومع الوقت، وصل اللاعب لمراحل متقدمة داخل فالديبيباس حتى شارك مع الفريق الأول في مباريات بارزة، قبل أن يقرر أن طريقه يحتاج دقائق لعب منتظمة.

أوساسونا.. نقطة التحول التي صعدت بالمستوى

قبل أيام من بلوغه الثانية والعشرين، انتقل مونوز إلى أوساسونا بعقد يمتد لخمس سنوات مقابل خمسة ملايين يورو مع احتفاظ ريال مدريد بحق إعادة الشراء.

الخطوة تحولت إلى نقطة تحول حقيقية، خصوصاً مع موسم صعب لفريقه في صراع تجنب الهبوط.

ساهم مونوز بأهداف وصناعة لعب حاسمة في مباريات مصيرية، وعند نهاية موسمه الأول أنهى العام بثماني مساهمات تهديفية في الدوري الإسباني.

من أوساسونا إلى المنتخب الإسباني

الأداء اللافت لمونوز لم يمر دون مكافأة، إذ تلقى أول استدعاء للمنتخب الإسباني الأول في مارس.

وسجل اللاعب في ظهوره الدولي الأول أمام صربيا، قبل أن يدخل لاحقاً ضمن قائمة إسبانيا للمشاركة في كأس العالم 2026.

الإشادات التي قدمها لويس دي لا فوينتي عززت صورة اللاعب كخيار قابل للتطور بسرعة على المستويين المحلي والدولي.

لماذا أصر ليفربول على مونوز؟

جوهر الصفقة يتمثل في أسلوب اللعب، حيث يمتلك مونوز سرعة وجرأة في التعامل مع المدافعين داخل المساحات الضيقة.

إضافة إلى ذلك، تمنحه مرونته التكتيكية القدرة على اللعب على الجناحين، وكذلك شغل أدوار قريبة من صانع اللعب خلف المهاجم.

وتنسجم هذه السمات مع أسلوب ليفربول الذي يعتمد على الضغط العالي والالتزام الجماعي، خصوصاً أن مونوز لا يتراجع عن واجباته الدفاعية.

أين يحتاج مونوز إلى التطور مع ليفربول؟

رغم الإمكانات الكبيرة، ما زال مونوز في بداية الطريق، وأبرز ما يحتاج تحسينه هو الفعالية أمام المرمى.

في كثير من المباريات وصل لمناطق خطرة وقدم مساهمات، لكنه لم يكن دائماً حاسماً في اللمسة الأخيرة.

ومع زيادة الدقائق والثقة، يتوقع أن ترتفع أرقامه هجومية تدريجياً، خاصة مع قدرته على خلق المساحات واتخاذ قرارات هجومية أسرع.

ماذا ينتظر مونوز في أنفيلد؟

قبل بدء فصله الجديد مع ليفربول، سيحاول الاستفادة من الاحتكاك الدولي مع المنتخب الإسباني لكسب خبرات إضافية.

ورغم أن الرقم المالي ليس الأعلى في سوق الانتقالات، فإنه يعكس حجم الثقة التي يمنحها ليفربول للاعب في مشروعه طويل المدى.

الهدف ليس تعويض صلاح بشكل مباشر من اليوم الأول، بل بناء وجه هجومي جديد يقود ليفربول في سنوات مقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى