الكرة السعودية

المونديال طوق النجاة.. رهانات دونيس تضعه بوجه المدفع السعودي

المونديال يضع المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، أمام واحدة من أصعب محطاته منذ توليه قيادة “الأخضر”، مع اقتراب كأس العالم 2026.

تبدو المهمة شديدة التعقيد لأن البطولة لن تقيس النتائج فقط، بل ستحدد أيضًا مستقبل دونيس على مقعد القيادة الفنية.

استبعادات أثارت جدلاً داخل معسكر السعودية

مع إعلان قائمة المنتخب، وجد دونيس نفسه في مواجهة مباشرة مع قطاع من الجماهير التي أبدت تحفظها على بعض الخيارات، سواء من ناحية الأسماء المستبعدة أو اللاعبين الذين حجزوا أماكنهم في القائمة النهائية.

ومن بين أبرز الانتقادات، جاء استبعاد لاعبين قدّموا مستويات جيدة خلال الموسم الماضي، يتقدمهم أبو الشامات، هتان باهبري، زكريا هوساوي، وريان حامد، وهو ما اعتبرته جماهير أن فرصهم في المونديال كانت تستحق التأكيد.

لماذا تمسّك دونيس بقناعاته؟

ترى فئة من المتابعين أن بعض العناصر كانت قادرة على منح حلول إضافية في مراكز محددة، لكن دونيس فضل السير وفق أفكاره الفنية والاعتماد على أسماء يعتبرها الأنسب لتنفيذ خطته داخل الملعب.

توقيت معقد وضغط إعادة البناء

لم تكن القائمة وحدها سبب الضغط، إذ أن دونيس تولى المهمة في فترة حساسة يعيش فيها المنتخب السعودي مرحلة إعادة بناء فنية وسط تطلعات كبيرة لاستعادة الهوية التنافسية.

كما أن الوقت المتاح أمام المدرب مع المجموعة الحالية يجعل الوصول إلى الانسجام الكامل قبل بطولة بحجم المونديال مسألة أصعب من المعتاد.

أوراق اعتماد للمستقبل بعد المونديال

يدرك دونيس أن المشاركة في المونديال لا تمثل مجرد محطة دولية، بل فرصة لإثبات صحة قراراته الفنية وكسب ثقة الجماهير مجددًا.

أي ظهور مشرف وتقديم مستويات مقنعة قد تمنحه استمرارًا ودعمًا، بينما قد يؤدي أي إخفاق إلى ارتفاع حدة المطالب بالتغيير على مستوى القيادة الفنية.

رهان استعادة الهوية المفقودة

وبعيدًا عن الحسابات الآنية، يبقى الرهان الأكبر هو قدرة دونيس على إعادة الهوية التي افتقدها المنتخب السعودي في فترات سابقة، سواء من حيث الشخصية داخل الملعب أو وضوح الأفكار الفنية.

وبين انتقادات الجماهير وتمسكه بمنهجه، يدخل دونيس البطولة وهو يعلم أن كل قرار سيتعرض للحكم النهائي على أرض الملعب، فقد يتحول المونديال إلى طوق نجاة يثبت به نفسه، أو إلى محطة تفتح باب التساؤلات حول مستقبل المنتخب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى