الدوري المصري

دون كارلو المنقذ.. إيطاليا تضيع تذكرة الخروج

دون كارلو المنقذ.. باتت خسارة إيطاليا أمام البوسنة والهرسك بنتيجة 4-1 في ركلات الترجيح علامة فارقة على “ضياع تذكرة الخروج من النفق” في تصفيات كأس العالم 2026.

في زينيتسا، ودّع الأتزوري المونديال للمرة الثالثة على التوالي رغم تاريخهم كأبطال عالميين أربع مرات، لتتحول الليلة إلى استدعاء مباشر لاسم كارلو أنشيلوتي.

دون كارلو.. لماذا عاد اسم أنشيلوتي بقوة؟

وسط الغضب الإيطالي، لم يكن الجدل يدور فقط حول الأداء، بل حول سؤال أكبر: لماذا لم يقف “دون كارلو” خلف الأتزوري في لحظة الانفجار؟

يربط كثيرون بين الاحتياج لقيادة كاسرة للأزمات وبين كون أنشيلوتي، صاحب السجل الأضخم، متاحاً نظرياً قبل أن تتجه الأمور نحو مسار مختلف.

القيادة الهادئة.. دون صراخ وخطط فوقية

أنشيلوتي يُعرف بأسلوبه الذي يقوم على الاحترام والإصغاء والسكينة، بعيداً عن الصياح أو التعقيد الزائد. وفي كتابه “القيادة الهادئة” أكد أنه لا يصرخ في أي وقت لإجبار اللاعبين على احترامه.

وعلى أرض الواقع، تُترجم هذه الفلسفة إلى قدرة على إدارة النجوم ومنحهم الثقة، وهو ما يراه كثيرون “دواء” لفرق تعاني أزمة روح جماعية قبل أن تعاني عجزاً تكتيكياً.

مسيرة لا تشبه غيرها لمدرب الكؤوس

في ريال مدريد، جمع أنشيلوتي الألقاب الكبرى عبر فترتين، بينها ثلاثية دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى كأس العالم/القارات للأندية وكأس السوبر الأوروبي، وحقق أيضاً لقب الدوري في الدوريات الخمس الكبرى.

كما ترك بصمات واضحة مع ميلان وبايرن ميونخ وباريس سان جيرمان وتشيلسي، حيث قاد العودة في محطات مفصلية وأعاد تعريف “هوية” الفريق بما يحتاجه اللاعبون لا بما يطلبه المزاج.

إيطاليا.. دوامة الفشل قبل وبعد جاتوزو

إذا كانت كارثة يورو 2024 قد اشتعلت بالخروج المبكر أمام سويسرا، فإن سلسلة الإخفاقات تمتد أيضاً لغياب المونديال في 2018 و2022 بسبب الملحق والصدمة أمام مقدونيا الشمالية.

في التصفيات، تفوقت إيطاليا على منافسين صغار لكنها تعثرت أمام النرويج، ثم وصلت “الضربة القاتلة” في ملحق البوسنة لتتحول ركلات الترجيح إلى فصل نهائي من الدراما.

هل كانت نافذة أنشيلوتي ممكنة؟

أنشيلوتي سابقاً لم ينف تلقيه عروضا لإدارة منتخب إيطاليا، لكنه ربط ذلك بالتزامه بعمله مع الأندية. وفي توقيت قريب من 2025، ظهرت فرصة حقيقية قبل أن تتخذ البرازيل قراراً بإغلاق الباب أمام عودته للأتزوري.

وبذلك بقي الأمل معلقاً في “لو” التاريخ: هل كان يمكن أن تتغير النتيجة لو حدث تعاقد مبكر أو لو استُثمرت الفرصة في الوقت المناسب؟

البرازيل وجهته.. والأبواب موصدة

تشير تقارير إلى أن أنشيلوتي اتجه لتمديد عقده مع البرازيل حتى 2030، ما يجعل الحديث عن العودة القريبة إلى إيطاليا مجرد أمنية بعيدة.

وفي المقابل، تستعد إيطاليا لمرحلة “ما بعد جاتوزو” وسط مطالبات بإعادة ترتيب البيت من الاتحاد إلى اللاعبين، لأن السؤال لم يعد عن المدرب وحده بل عن استراتيجية الإنقاذ من الأساس.

في النهاية، ورغم أن “دون كارلو” حاضر في الأذهان كحل محتمل، إلا أن كرة القدم لا تمنح تذاكر الاسترجاع.. إما حضور الوقت أو وداعٍ جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى