أنشيلوتي المنقذ.. إيطاليا تضيّع تذكرة الخروج من النفق المظلم
أنشيلوتي المنقذ.. يبدد الحلم الإيطالي في ليلة قاسية، إذ خسر الأتزوري ركلات الترجيح أمام البوسنة والهرسك بنتيجة 4-1، وودعوا تصفيات كأس العالم 2026. بذلك يتأكد غياب إيطاليا عن المونديال للنسخ المتتالية للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
في زينيتسا بالبوسنة، كان جيانلويجي دوناروما يقف مذهولاً أمام الفراغ، بينما كانت الجماهير تستعيد سيناريوهات مختلفة وتبحث عن سبب السقوط. الخروج لم يكن مجرد مباراة، بل رسالة بأن كرة إيطاليا تعيش نفقاً لا يبدو أنه ينتهي قريباً.
أنشيلوتي المنقذ.. لماذا يعود اسمه مع كل إخفاق؟
أنشيلوتي، أحد أبرز مدربي جيله، صار اسمه ملازماً للجدل داخل إيطاليا كلما ضاعت نقطة حاسمة. فالرجل الذي يُناديه البعض بـ“دون كارلو” يحمل سجلاً يتحدث عن نفسه، لكنه هذه المرة لم يكن في الملعب ولا على مقعد الأتزوري.
يرتكز أسلوب أنشيلوتي على الهدوء واحترام اللاعبين أكثر من الصياح والتعقيد، وهو ما يميّز مسيرته مع ريال مدريد وميلان وباريس سان جيرمان وبايرن ميونخ وتشيلسي. ومع ذلك، تبدو المفارقة أن إيطاليا لم تستطع الاستفادة من تلك “المنظومة” في توقيت مبكر.
مسيرة تضعه في خانة مختلفين.. لكن السؤال يبقى
أنشيلوتي توج بدوري أبطال أوروبا خمس مرات، كما حقق لقب الدوري في الدوريات الخمس الكبرى، ما جعله معياراً للمدرب القادر على إنتاج النتائج تحت ضغط الاستحقاقات. الأرقام تمنح صورة واضحة، لكن الجمهور يطالب دائماً بإجابات عن “كيف كانت ستكون الحال لو…”
في ريال مدريد فاز بثلاثية دوري الأبطال مرتين متتاليتين عبر فترات مختلفة، بينما قاد ميلان لإحياء أمجاد أوروبا في 2003 و2007. وتقول رواية التجربة إن أنشيلوتي لا يغيّر هوية اللاعبين، بل يضيف ما ينقصهم عند الحاجة.
هل كان أنشيلوتي قريباً من تدريب الأتزوري؟
وفق تصريحات منسوبة إليه، تلقى أنشيلوتي عروضاً سابقة لتدريب منتخب إيطاليا، لكنه فضّل الالتزام بعمله مع الأندية وقتها. ثم جاء عامل “التوقيت” ليقلب المعادلة؛ إذ اتجه لاحقاً لتدريب البرازيل قبل أن يُغلق أي باب عملي أمام عودته لإيطاليا قريباً.
إيطاليا.. دوامة إخفاق تتكرر
لم تكن هذه الخسارة أول إنذار، فإيطاليا غابت عن مونديال 2018 بعد الخسارة في الملحق أمام السويد، ثم تكررت الصدمة عام 2022 بالخروج أمام مقدونيا الشمالية. وبعد ذلك، لم يكن يورو 2024 سوى حلقة جديدة عبر الخروج المبكر أمام سويسرا.
وفي التصفيات، ظهر التفاوت بين الأداء أمام المنتخبات الصغيرة وبين العجز أمام خصوم أكثر صلابة مثل النرويج. وعندما جاءت مباراة الملحق أمام البوسنة، حدث السيناريو الأكثر قسوة: الخروج من ركلات الترجيح.
البرازيل وجهته.. والأبواب موصدة
مع تقارير تشير إلى تمديد محتمل لعمل أنشيلوتي مع البرازيل حتى 2030، تبدو فكرة وصوله للأتزوري في القريب مجرد تمني بعيد. وبين راتب يتجاوز العشرة ملايين يورو سنوياً وخطة “ما بعد” المدرب الجديد في إيطاليا، تتعقد مهمة العودة السريعة.
ورغم أن الأتزوري يبحثون عن حل يعيد التوازن، فإن الباب الدوار للاتحاد الإيطالي وتبديل الخيارات الفنية لا يمنح الاستقرار المطلوب. هكذا يتحول اسم أنشيلوتي إلى مرآة لخطأ أكبر: توقيت متأخر بدل فرصة ضائعة في اللحظة الصحيحة.
هاشتاجات: #أنشيلوتي #إيطاليا #تصفيات_كأس_العالم



