بوفون: تفسير صدمة إيطاليا وخسارة المونديال 2026
بوفون عاد للحديث عن كارثة إيطاليا بعد فشلها في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026، معتبراً أن ما يحدث اليوم كان مستحيلاً قبل سنوات. وفي لقاء مع مصادر إعلامية على هامش صدور كتابه الجديد “Saved”، شدد الحارس الإيطالي الأسطوري جيانلويجي بوفون على عمق الصدمة.
وأشار بوفون إلى أن غياب “الآتزوري” عن المونديال لثلاث دورات متتالية بات واقعاً مريراً، قائلاً إن تخيله كان أصعب من أي أمر غير منطقي. كما ربط رحيل المسؤوليات داخل المنتخب بتزامن الفوضى الفنية والإدارية.
بوفون يشرح أسباب تراجع إيطاليا
وفقاً لتحليل بوفون، فإن أول الأسباب يتمثل في العولمة الكروية، حيث تقاربت مستويات المنتخبات وارتفع متوسط الجودة في كل مكان. ونتيجة ذلك تقلصت الفوارق التاريخية التي كانت تصنع التفوق لإيطاليا.
أما العامل الثاني فكان فقدان الميزة التكتيكية، لأن إيطاليا قبل نحو 15 عاماً كانت تتقدم على منافسيها بخياراته الفنية والتنظيمية. لكن هذه الأفضلية تلاشت مع مرور الوقت.
غياب المبدعين.. النقطة الثالثة
وشدد بوفون على المشكلة الثالثة وهي نقص “الإبداع” داخل التشكيلة الحالية، رغم وجود لاعبين قادرين على تقديم أدوار قوية. واعتبر أن الفريق يفتقر لشرارات الموهبة من طراز روبرتو باجيو وأليساندرو ديل بييرو وفرانشيسكو توتي، الذين كانوا يحسمون المباريات في أصعب اللحظات.
دعوة للتغيير بعد الاعتراف بالمشكلة
أنهى بوفون حديثه برسالة مباشرة بأن المطلوب هو مواجهة الحقيقة وتحليل ما يحدث بوضوح. وقال إن التغيير يبدأ بفهم الأسباب، بينما إنكار المشكلة قد يجعلها تطارد المنتخب إلى الأبد.
وتبقى تصريحات بوفون بمثابة قراءة داخلية لمرحلة اهتزاز حقيقية، وسط تساؤلات حول شكل إعادة بناء الفريق قبل الاستحقاقات المقبلة.



