مورينيو أم جوارديولا؟ منتخب إيطاليا يحتاج طريقاً صحيحاً
مورينيو أم جوارديولا؟ هذا السؤال عاد بقوة في الأيام الأخيرة مع تزايد الضغوط على منتخب إيطاليا بعد فشل جينارو جاتوزو في التأهل إلى كأس العالم 2026.
كرة القدم الإيطالية تمرّ بحالة جدل واسعة بين من يطالب بتغيير جذري ومن يدافع عن بقاء المدرسة المحلية. لكن المؤكد أن أي حل يجب أن يترجم إلى نتائج على أرض الملعب، لا إلى شعارات أو ردود فعل عاطفية.
ترشيحان افتراضيان يختصران الانقسام
مورينيو أم جوارديولا؟ في المقاربة الافتراضية التي يطرحها البعض، يُقارن جوزيه مورينيو ببيب جوارديولا رغم تباعد فلسفتيهما. الأول يميل إلى التركيز على النجاح السريع وإدارة الضغوط، بينما الثاني معروف ببناء مشروع طويل النفس واعتماد خطة متكاملة.
غير أن إدخال مدرب “بالاسم” فقط قد لا يكون كافياً، لأن التكلفة والالتزامات الإدارية قد تتجاوز قدرات الاتحاد، في وقت يحتاج فيه النادي والمنتخب معاً إلى استثمارات أكثر دقة.
المدربون الإيطاليون: خبرة عالية لكن تحت الاختبار
يشير التحليل إلى أن المدربين الإيطاليين في الوقت الحالي يملكون مستوى جودة مرتفعاً مقارنة بالمراحل السابقة. تظهر أسماء مثل أنشيلوتي وأليجري وكونتي ومانشيني وسپاليتي، إلى جانب جيل أحدث.
وفي قلب الدوري المحلي أيضاً، برزت مدارس تدريب متعددة بين جاسبيريني وإنزاجي وبيولي ومونتيلا وإيتاليانو، ما يعني أن إيطاليا لا تعاني نقصاً في الكفاءات. السؤال الحقيقي هو قدرة المنظومة على تحويل هذه الإمكانات إلى أداء منتظم مع المنتخب.
ماذا يحتاج منتخب إيطاليا فوراً؟
منتخب إيطاليا لا يحتاج بالضرورة إلى قائد أجنبي، بقدر ما يحتاج إلى مدرب يفهم ديناميكيات كرة القدم الإيطالية ويعالج الأخطاء المتكررة. المطلوب هو شخصية قادرة على تحويل الضغط الذي يُلقي ثقله على اللاعبين إلى عنصر يخدم الخطة.
كما أن بعض التصريحات التي رافقت المرحلة الأخيرة لم تقدّم حلولاً عملية، بل زادت التوقعات فوق طاقة الفريق. لذلك، تنطلق الحاجة إلى خطة واضحة تربط الأداء بالتقييم المرحلي.
التأثير الأهم: قطاع الشباب
أي مساهمة من الخارج يجب أن تُوجَّه أولاً نحو قطاع الشباب، لأن النتائج السريعة ليست الهدف الحقيقي في هذه المرحلة. النقاش حول “إهدار المواهب” لا يزال حاضراً، لكنه أحياناً يتغذى من تعميمات لا تعكس تفاصيل التطور.
الفوز ببطولات الفئات السنية لا يضمن تلقائياً جاهزية اللاعبين للانتقال إلى الفريق الأول، كما يوضح مثال منتخب تحت 19 عاماً في نسخة 2024. هنا يتضح أن الفارق قد يكون في نمط التطوير وتحديد المسار قبل الاحتكاك.
العودة إلى التاريخ بدون تكرار أخطاء الماضي
عندما نجحت إيطاليا على مستوى الشباب سابقاً، كان ذلك لأن مدربيها استخرجوا أفضل ما لدى اللاعبين ورفعوا سقف الجاهزية. أحياناً أيضاً ساعد عامل النضج والتمركز التكتيكي في دفع المنافسين لتأخر فني.
وبناءً على ذلك، يمكن تعزيز عمل منسق المنتخبات الوطنية للشباب ماوريتسيو فيسيدي بإضافة خبرات أجنبية تواكب المنهجيات الحديثة. الهدف في النهاية هو احترام تاريخ الكرة الإيطالية مع بناء رؤية مستقبلية تمنع التراجع.



