الدوري المصري

برشلونة يواجه أزمة ليفاندوفسكي.. البديل ليس سهلاً

برشلونة يواجه أزمة ليفاندوفسكي مع كل مباراة، وظهرت ملامحها بوضوح أمام أتلتيكو مدريد، حين غاب البولندي عن التشكيلة الأساسية. بينما كان الفريق يسعى للانفراد بمشهد المنافسة في الدوري الإسباني، جاءت خيارات هانسي فليك لتكشف حجم المعضلة في خط الهجوم.

دخل دييغو سيميوني بتغييرات على تشكيلة أتلتيكو قبل المواجهة المرتقبة ضمن سياق دوري أبطال أوروبا، في المقابل اعتمد فليك على أقوى أوراقه المتاحة. رغم غياب بعض الأسماء بسبب الإصابات، إلا أن المدرب الألماني حاول الحفاظ على الشكل الهجومي المعتاد مع الاعتماد على بدائل داخل الملعب.

لكن المفاجأة كانت غياب روبرت ليفاندوفسكي، إذ دفع فليك داني أولمو كمهاجم وهمي، وساندته التحركات السريعة لامين يامال وماركوس راشفورد. ورغم أن راشفورد منح برشلونة هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول بقليل، فإن التجربة لم تصمد أكثر من 45 دقيقة.

ينتظر دوره.. والقرار يقترب

بعد الاستراحة، قرر فليك تغيير الخطة وإشراك فيران توريس بدل أولمو، ثم لم يستدعِ ليفاندوفسكي إلا قبل 11 دقيقة من نهاية المباراة. الهدف كان تعزيز الاختراق أمام دفاع لعب بعشرة لاعبين، لكن الانتظار الطويل يعكس حجم الدور المتذبذب للاعب.

وبعد دقائق قليلة فقط، نجح ليفاندوفسكي في كسر المقاومة وأحرز هدفاً حمل أهمية خاصة في مواجهة ميتروبوليتانو. لم يكن الهدف الأكثر جمالاً، حيث ارتدت الكرة بعد تصديه للفرصة، لكنه في النهاية جاء في توقيت مثالي وقد يحمل صدى كبيراً هذا الموسم.

برشلونة يواجه أزمة ليفاندوفسكي بسبب تراجع الأرقام

رغم استمرار اللمسة التهديفية، تشير الصورة العامة إلى تراجع واضح في إنتاج ليفاندوفسكي خلال الاثني عشر شهراً الماضية. في الموسم السابق سجل 42 هدفاً في جميع المسابقات، منها 27 في الدوري الإسباني بمتوسط هدف كل 99 دقيقة.

أما هذا الموسم، فقد تراجع الرصيد إلى 17 هدفاً، مع بقاء المتوسط الزمني قريباً من السابق في الدوري، لكن الاعتمادية على اللاعب منذ البداية أقل بكثير. شارك ليفاندوفسكي أساسياً 12 مرة فقط في الدوري مقارنة بـ32 مرة في الموسم الماضي، بينما جاء آخر تحول لافت في فترات محددة فقط.

وفي دوري أبطال أوروبا، سجل أربعة أهداف في آخر أربع مباريات بعد سلسلة صامتة استمرت لخمس مواجهات دون هز الشباك. ومع ذلك، يبقى السؤال: هل يمكن الاعتماد على “نسخة” مختلفة من ليفاندوفسكي أم أن برشلونة مقبل على مرحلة استبدال فعلية؟

صعوبة الاستبدال اقتصادياً وتكتيكياً

تواجه فكرة الاستبدال تحديين في آن واحد: السعر والتوافق مع طريقة اللعب. فليك يفضّل خطاً دفاعياً مرتفعاً وهجمات سريعة تعتمد على التمريرات المعقدة من الوسط، مع أجنحة نشطة وانطلاقات متأخرة، ما يجعل المهاجم بحاجة لدور محدد داخل المساحة.

من الناحية الاقتصادية، فإن الخيارات المطروحة ليست سهلة. تُذكر أسماء مثل هاري كين أو بدائل أخرى، لكن التكلفة الحالية تعقّد أي تحرك، بينما تبقى خيارات مثل دوسان فلاهوفيتش محدودة من حيث ملاءمة المستوى. ويبدو أن الاتجاه قد يقف عند المهاجمين القادرين على لعب دور مشابه، أو حتى اللجوء إلى صفقة بعينها في حال توفر الظروف المناسبة.

وبينما يستمر الغموض حول مستقبل ليفاندوفسكي، تبقى الرسالة واضحة داخل برشلونة: الهدف قد يكون حاسماً في مباراة، لكنه لا يحل معضلة القرار. فبرشلونة يواجه أزمة ليفاندوفسكي ليس فقط كفرد، بل كمرحلة تتطلب من النادي إعادة تعريف مركز المهاجم وخطته الهجومية بالكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى