الكرة الانجليزية

توتنهام مهدد بالهبوط: هل يواجه السبيرز شبح الدرجة الثانية؟

توتنهام هبوط إلى الدرجة الثانية؟ هذا السؤال المرعب بات يتردد بقوة في أروقة توتنهام، بعد الأداء المخيب للآمال وتدهور نتائج الفريق. مباراة الديربي أمام أرسنال كشفت عن عمق المشاكل التي يعاني منها السبيرز، وأكدت أن الفريق ليس كبيرًا بما يكفي للبقاء في مصاف أندية الدرجة الممتازة.

تغيير تودور لموقفه

كانت آمال جماهير توتنهام معلقة على المدرب الجديد إيغور تودور، الذي خلف توماس فرانك. الأخير كان يواجه انتقادات واسعة بسبب سوء النتائج، إلا أن تولي تودور المسؤولية لم يحدث الانتعاش المنتظر.

بعد هزيمة الأحد أمام أرسنال، تحول تفاؤل تودور إلى حزن عميق. اعترف المدرب بأن هدفه هو جعل الفريق جادًا، وأن الحل يكمن في أن ينظر الجميع في المرآة ويغيروا عاداتهم.

ثلاث سنوات من الإصابات

تستمر أزمة الإصابات في توتنهام للموسم الثالث على التوالي، مما أثر على نصف الفريق تقريبًا في مراحل حاسمة من الموسم. لو كان اللاعبون الأساسيون المتاحين، لربما كان الأداء مختلفًا.

تُلقي اللوم جزئيًا على أسلوب المدرب السابق أنجي بوستيكوغلو المكثف، لكن استمرار الإصابات مع مدرب أقل تطلبًا يثير تساؤلات حول أسباب ذلك.

نقص الجودة

يكمن السبب الرئيسي لتراجع توتنهام في سياسة التعاقدات الفاشلة. أهدر النادي فرصة استغلال جيل ذهبي من اللاعبين دون تعويضهم بشكل مناسب.

حتى اللاعبون البارزون لم يقدموا المستوى المأمول. روميرو أصبح عبئًا، وفان دي فين عادي باستثناء سرعته، وريتشارليسون يغيب عنه اللياقة. كودوس وشافي سيمونز، اللذان كلفا أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني، سجلا ثلاثة أهداف فقط مجتمعين.

يفتقر الفريق للمواهب، والفارق الفني مع أرسنال كان مذهلاً. يبدو أن توتنهام كون فريقًا يعتمد على الفوز بالالتحامات الثنائية بدلاً من التعاقد مع لاعبين قادرين على بناء اللعب.

تشابهات مخيفة

يشبه البعض وضع توتنهام الحالي بهبوط مانشستر يونايتد في عام 1974 وليستر سيتي في عام 2023. قصة ليستر، الذي هبط بعد سنوات قليلة من فوزه بالدوري، يجب أن تكون جرس إنذار قوي لتوتنهام.

كان جيمس ماديسون، لاعب توتنهام الحالي، قد انتقد صحفيًا قبل عامين بسبب مقال حول احتمال هبوط ليستر، والآن يجد نفسه في موقف مشابه.

عودة المنافسين

لم يعد توتنهام يستفيد من ضعف المنافسين، حيث استعادت فرق مثل وست هام ونوتنغهام فورست فورمتها. تضاءل فارق النقاط مع هذه الفرق، مما يزيد الضغط على السبيرز.

حتى ليدز وكريستال بالاس، اللذان كانا في منطقة الخطر، بدأوا في تحقيق نتائج إيجابية، مما يقلل من هامش الخطأ المتاح لتوتنهام.

أين الفوز التالي؟

لم يحقق توتنهام أي فوز محلي في عام 2026، وحقق فوزين فقط منذ نوفمبر. أمام الفريق 11 مباراة لضمان البقاء، لكنه لم يحقق سوى فوز واحد في مبارياته ضد فرق الموسم الماضي التي لا تزال في الدوري الممتاز.

من المسؤول؟

تقع مسؤولية تدهور توتنهام على عدة جهات. دانيال ليفي، رئيس النادي السابق، تدخل في عمليات الانتقالات وأضر بسمعة النادي. فيناي فينكاتيشام، الرئيس التنفيذي الحالي، يواجه تحديات كبيرة في منصبه.

تتحمل عائلة لويس، المالكة للأغلبية، الجزء الأكبر من اللوم للسماح للنادي بالوصول إلى هذه الحالة. يوهان لانج، المدير الرياضي، لم يحقق نتائج إيجابية في فترات الانتقالات التي أشرف عليها.

المدربون أيضًا يتحملون جزءًا من المسؤولية. حاول بوستيكوغلو التقليل من مسؤوليته، بينما زاد فرانك من تفاقم الوضع. اللاعبون الحاليون قد لا يكونون على المستوى المطلوب، وهناك تساؤلات حول ما إذا كان الفريق قد تمت المبالغة في تقديره.

توتنهام يتجه بسرعة نحو الهبوط. عودة اللاعبين المصابين قد تكون متأخرة جدًا. نشهد حدثًا تاريخيًا في الوقت الفعلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى