خطأ استراتيجي تاريخي: مرشح برشلونة يعلن لافتة ميسي في حملته
عودة عملاقة إلى قلب برشلونة
تتصاعد وتيرة السباق لخلافة جوان لابورتا في رئاسة نادي برشلونة، خاصة بعد استقالة الرئيس السابق وما تبعها من إعلان عن انتخابات مبكرة. في محاولة لملء الفراغ الكبير في كامب نو، لجأ المرشح فيكتور فونت إلى استحضار الشخصية الأبرز في تاريخ النادي لدعم حملته الانتخابية. كشف فريق حملة فونت، Moviment 42، عن لافتة ضخمة في وسط مدينة برشلونة تحمل صورة ليونيل ميسي، نجم الفريق السابق.
تزين اللافتة عبارة “Ganes de tornar-te a veure” (لا أطيق الانتظار لرؤيتك مرة أخرى)، في إشارة واضحة إلى الشوق العاطفي الذي تركه رحيل الأرجنتيني الفائز بثماني كرات ذهبية. من خلال استدعاء ذكرى أعظم لاعب ارتدى قميص برشلونة، يضع فونت نفسه كمرشح قادر على ترميم العلاقة المتصدعة بين النجم العملاق والمؤسسة التي اعتبرها وطنه لأكثر من عقدين.
وفي تصريحات نقلتها مصادر إعلامية، أكد فونت: “سنقوم بكل ما في وسعنا. هذا تكريم لم يحصل عليه عندما طُرد من النادي، وهو تكريم يستحقه حقًا. نأمل أن نكون على مستوى هذه التوقعات، وأن تظهر لكم جميع مقاطع الفيديو التي أرسلها الأعضاء والمشجعون من جميع أنحاء العالم أن الأمر لا يقتصر على شخص واحد فقط”.
تصحيح خطأ استراتيجي
تعتمد حملة فيكتور فونت على فرضية أساسية مفادها أن رحيل ميسي القسري في عام 2021 يمثل أكبر خطأ استراتيجي في تاريخ برشلونة. من خلال تصوير رحيله على أنه “طرد” وليس نتيجة لضرورات مالية، ينتقد المرشح بحدة إدارة النادي السابقة لفقدانها أحد أهم أصوله. وتمثل اللافتة جسراً رمزياً، تعد من خلاله جماهير النادي باستعادة لحظات عاطفية شعر الكثيرون أنها سُلبت منهم.
بالإضافة إلى استحضار الماضي، تسعى حملة فونت إلى تحقيق توازن بين العاطفة والمسؤولية المالية. تم استقدام الخبير الاقتصادي إيفان كابيزا لقيادة مشروع إنعاش يتضمن إعادة هيكلة الديون والتوسع الرقمي. ومع ذلك، يظل اسم نجم إنتر ميامي الأداة الرئيسية لجذب الناخبين، حيث يسعى فونت إلى إثارة خيال قاعدة جماهيرية لا تزال تعيش مرارة فقدان قائدها.
وأوضح فونت: “في كل مرة نلتقي فيها بالشركاء، يخبروننا أننا يجب أن نبذل قصارى جهدنا حتى يعود ليو ميسي”. “منذ عام 2021، ونحن نقول إن أحد أكبر الأخطاء الاستراتيجية في تاريخ النادي كان رحيل ليو ميسي. هذا التكريم مبني على العاطفة والانفعال والوضوح في أننا الطرف الصالح. يريد معظم الأعضاء استعادة الإثارة المتمثلة في وجود أفضل لاعب في التاريخ في وطنه، الذي لم يكن عليه أن يغادره أبدًا”.
بيان العاطفة والسياسة
في كلمته خلال حفل افتتاح مقر حملته الانتخابية – الذي يضم “غرفة ميسي” مخصصة – أكد فونت أن مشروعه يهدف إلى إعادة النادي إلى أعضائه. ورأى أن الفجوة الحالية بين مجلس الإدارة والمشجعين لا يمكن سدها إلا من قبل شخص يحترم هوية النادي وأساطيره.
حرص المرشح على توضيح أنه سيسهل عودة ميسي، لكنه لن يتجاوز حدود صلاحياته فيما يتعلق بتشكيل الفريق الأول. وأشار إلى أن الأرجنتيني الفائز بثماني كرات ذهبية لن يعود إلى برشلونة كلاعب إلا إذا رأى القسم الرياضي ذلك ضروريًا، مؤكدًا أن دوره كرئيس سيكون توفير منصة لمثل هذه الخطوة مع تفويض القرارات الفنية لخبراء كرة القدم.
شكلت الإغاثة المالية للمشجعين محورًا آخر، حيث أعلن عضو الحملة مارك دوتش عن خطط لتجميد أسعار التذاكر الموسمية. تنوي المجموعة تأمين راعٍ تجاري محدد لدعم هذه التكاليف، مما يضمن عودة الأسعار إلى مستوياتها ما قبل الوباء. تهدف هذه الاستراتيجية إلى مكافأة ولاء أعضاء النادي الذين ظلوا ملتزمين بالنادي خلال فتراته المالية الأكثر اضطرابًا.
وقال فونت: “نأمل أن نكون على مستوى هذه التوقعات، وأن تظهر لكم جميع مقاطع الفيديو التي أرسلها الأعضاء والمشجعون من جميع أنحاء العالم أن هذا ليس مجرد كلام شخص واحد”. “في كل مرة نلتقي فيها بشركائنا، يخبروننا أننا يجب أن نبذل قصارى جهدنا لإعادة ليو ميسي”.
الطريق إلى صناديق الاقتراع
ستظل المنافسة الرئاسية مشتعلة خلال الأسابيع القادمة، حيث يستعد المرشحون المتنافسون للرد على وعود فونت. ستبدأ مجموعته سلسلة من الاجتماعات مع الأعضاء في جميع أنحاء كاتالونيا لتفصيل خططهم لإعادة الهيكلة الاقتصادية ورؤيتهم لبرشلونة “جديد”.
في غضون ذلك، يجب أن يظل فريق هانسي فليك مركزًا على سباق الدوري الإسباني ومباريات دوري أبطال أوروبا القادمة، على الرغم من أن هوية مرشحهم الرئاسي المستقبلي لا تزال غير محددة. من المرجح أن تحدد نتيجة الانتخابات استراتيجية النادي في الانتقالات وقدرته على التعاقد مع لاعبين نجوم أو لاعبين جدد في فترة الانتقالات الصيفية.
من المقرر أن يواجه برشلونة فريق قادش في الدوري الإسباني يوم الأحد، وهي مباراة ستكون بمثابة خلفية للدراما السياسية الجارية. وبينما يتوجه المشجعون إلى الملعب، ستكون صورة ميسي الملصقة في جميع أنحاء وسط المدينة تذكيرًا دائمًا بالمخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها هذه المنافسة على القيادة.




