مبابي في ريال مدريد: دور شرطي الأخلاق لإنهاء أزمة فينيسيوس العنصرية!
أزمة فينيسيوس العنصرية تتصاعد، وتضع نجوم ريال مدريد أمام مسؤولية أخلاقية جديدة. لم تعد ملاعب كرة القدم مجرد ساحات للمنافسة، بل أصبحت أحيانًا مسرحًا لصراعات قيمية مريرة، حيث تعلو الهتافات العنصرية المخالفة لكل المواثيق الإنسانية.
يبرز هنا دور القادة وأصحاب العقول الكبيرة في احتواء الموقف قبل تفاقمه. فمحاربة العنصرية لا تقتصر على البيانات الرسمية، بل تتطلب تدخلاً مباشراً من نجوم الفريق لضبط الأجواء نفسياً.
في الأندية الكبرى، لم تعد شارة القيادة مجرد رمز، بل أصبحت مسؤولية أخلاقية تفرض على النجوم، الذين يسجلون الأهداف، دوراً في احتواء أي توتر قد ينشأ في الملعب.
تأتي واقعة البرازيلي فينيسيوس جونيور في مباراة ريال مدريد ضد بنفيكا لتسلط الضوء على هذه القضية، وتدعو إلى تدخل سريع من العقلاء لاحتواء الأزمة.
أزمة فينيسيوس.. نداء جديد للعقلاء

سجل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور هدف الفوز لريال مدريد على بنفيكا. إلا أن المباراة شهدت توقفاً بسبب روايتين مختلفتين حول تعرض فينيسيوس لهتافات عنصرية.
في حين أكد فينيسيوس وزميله كيليان مبابي تعرضهما لإهانات عنصرية، نشر نادي بنفيكا فيديو يدحض هذه الادعاءات. بغض النظر عن صحة الرواية، أصبحت أزمات فينيسيوس العنصرية متكررة.
غالباً ما يتهم المنافسون فينيسيوس باستفزازهم، بينما يؤكد اللاعب نفسه تعرضه للعنصرية. هذه الظاهرة المقيتة، التي تشمل التمييز على أساس اللون أو الجنسية أو الديانة، تتطلب تدخلاً عاجلاً من جميع العقلاء.
كيليان مبابي.. قائد ميداني بمسؤولية أكبر

يتلقى النجم الفرنسي كيليان مبابي إشادة واسعة لدفاعه عن فينيسيوس جونيور، مؤكداً دوره كقائد حتى بدون شارة في ريال مدريد. لكن هذا الدور يحتاج إلى تفعيل أكبر على أرض الملعب.
لا يمكن تبرير العنصرية بأي شكل، لكن تصرفات فينيسيوس قد تعتبر مستفزة لدى بعض المنافسين. هنا، يجب على مبابي، الذي لعب دور القائد بتصريحاته، أن يستخدم “العقلانية” لمنع زملائه من استفزاز الخصوم.
لا يمكن تبرير استفزاز المنافسين، خاصة عندما يكون الخصم متوتراً. هذا قد يؤدي إلى تصاعد الأحداث داخل الملعب، وتفاقم الأزمات. هناك أمثلة كثيرة لقادة منعوا زملاءهم من الاحتفالات المستفزة.
بويول وجيرارد.. نماذج للقادة العقلاء

نستعرض هنا مثالين لقادة لعبوا دور “شرطي الأخلاق” لمنع زملائهم من استفزاز الخصوم: كارليس بويول وستيفن جيرارد.
تعرض داني ألفيش، أثناء لعبه لبرشلونة، لعنصرية شديدة. في إحدى المباريات، احتفل ألفيش وزميله بالرقص أمام جماهير رايو فاييكانو الغاضبة، فتدخل بويول فوراً لمنعهما، داعياً لاحترام المنافس.
في موقف مشابه، احتفل دانييل ستوريدج بهدف قاتل أمام إيفرتون بشكل مستفز. قام جيرارد بدفعه بعيداً عن الجماهير، مطالباً إياه بالتصرف بعقلانية وتجنب استفزاز الخصم.
تؤكد هذه الأمثلة على الدور الحيوي للقادة والنجوم الكبار في منع تفاقم الأزمات فوق أرضية الملعب.
كلمة أخيرة: لا للعنصرية ولا للاستفزاز

المنافسات الرياضية مليئة بالمشاعر. بعض اللاعبين يعبرون عن فوزهم أو خسارتهم برقي، والبعض الآخر يتصرف بسوء. لا شيء يبرر هذه التصرفات، سواء من اللاعبين أو الجماهير.
يجب أن يظهر القائد أو النجم العاقل لمنع تصاعد الأحداث، بدلاً من الاكتفاء بالظهور الإعلامي. كارليس بويول، مثلاً، منع زميله ألفيش من استفزاز جماهير رايو فاييكانو، مدركاً خطورة الموقف.
هذا هو الدور المطلوب من القادة والنجوم الكبار، خاصة إذا كانوا يعلمون أن زملاءهم يتسببون في أزمات بتصرفاتهم. هذا لا يعني التغاضي عن العنصرية، بل يتطلب قوانين رادعة ضد المتورطين.




