فضيحة جيرونا: اعترافات الخصوم وتواطؤ التحكيم يغتال نزاهة برشلونة
فضيحة جيرونا: اعترافات الخصوم وتواطؤ التحكيم يغتال نزاهة برشلونة
تجاوز التحكيم الإسباني مرحلة الأخطاء ليصل إلى التحيز المتعمد ضد برشلونة، حسب اعترافات المنافسين. فقد خسر الفريق الكتالوني أمام جيرونا بنتيجة 2-1، ليفرط في صدارة الدوري الإسباني ويتجمد رصيده عند 58 نقطة.
تقدم برشلونة بهدف باو كوبارسي في الدقيقة 59، قبل أن يعود جيرونا بهدفين من توماس ليمار وفران بيلتران. أثارت قرارات الحكم سيزار سوتو جرادو عاصفة من الاحتجاجات، مما أدى إلى تراجع برشلونة للمركز الثاني بفارق نقطة خلف ريال مدريد.
صفعة إيتشيفيري: اعتراف يضع التحكيم أمام مكيالين
فجّر اللاعب الأرجنتيني كلاوديو إيتشيفيري مفاجأة مدوية بتأكيده صحة الخطأ الذي ارتكبه ضد جول كوندي قبل تسجيل هدف الحسم. صرح إيتشيفيري بوضوح: “لقد دهسته ولكن الأمر كان بدون قصد نتيجة السرعة”.
وأضاف إيتشيفيري أنه كان سيتقبل قرار الحكم لو ألغى الهدف لوجود المخالفة. هذا الاعتراف، المقترن بخروج أخبار عن لجنة الحكام ترى أن غرفة الفيديو أخطأت بعدم استدعاء الحكم، يضع النظام التحكيمي الإسباني أمام فضيحة مدوية.
تتضح ازدواجية المعايير عند مقارنة هذه الواقعة بما حدث الموسم الماضي أمام رايو فاييكانو، حيث تم إلغاء هدف صحيح لبرشلونة بسبب خطأ مماثل، مما يثبت وجود تحيز واضح.
سوتو جرادو: حماية النجوم وتعمد تجاهل الحقيقة
تتجلى صورة الانحياز بوضوح في تعامل الحكم سوتو جرادو مع مواقف مشابهة لأندية أخرى، خاصة في مواجهات ريال مدريد. فهو الحكم نفسه الذي احتسب هدف بيلينجهام في الدور الأول أمام برشلونة رغم وجود إعاقة واضحة ضد كوبارسي.
في واقعة أخرى، تدخل الحكم لإنقاذ كيليان مبابي من عقوبة قاسية بعد تدخل متهور، حيث أشهر بطاقة صفراء فقط في البداية. ورغم تدخل تقنية الفيديو الذي أجبره على تغيير القرار إلى طرد مباشر، سعى جرادو لتخفيف وطأة القرار في تقريره الرسمي، مبرراً التدخل بعبارة “مبابي ذهب للعب الكرة”.
هذه المرونة في تبرير أخطاء الخصوم تقابلها قسوة مفرطة وتجاهل لحقوق لاعبي برشلونة، حتى في وجود اعترافات صريحة بالخطأ.
التكنولوجيا في خدمة التضليل الممنهج
لم يعد الأمر يقتصر على الصافرة البشرية، بل امتد ليشمل فسادًا تقنيًا موثقًا. كشف تقرير “أرشيفيو فار” أن برشلونة هو الضحية الأولى لتقنية الفيديو هذا الموسم، بواقع 10 قرارات خاطئة ومؤثرة تسببت في ضياع نقاط غالية.
المثير للريبة أن 3 من هذه الأخطاء كانت من نظام التسلل شبه الآلي، مما يمثل 50% من إجمالي الأخطاء التقنية المسجلة في الليجا. إن تعطل التكنولوجيا وتوجيه أخطائها حصريًا ضد برشلونة دليل دامغ على أنها أصبحت أداة لتوجيه نتائج المباريات.
أرقام تفضح مخطط استهداف البلاوجرانا
تؤكد الإحصائيات أن تعيين سوتو جرادو لمباريات برشلونة يستهدف إضعاف الفريق، خاصة في المواجهات خارج الديار. فقد أدار هذا الحكم 17 مباراة لبرشلونة في الليجا، 15 منها خارج ملعب الفريق.
خلال هذه المباريات، خسر برشلونة 7 لقاءات ولم يحقق سوى 5 انتصارات، وانتهت 3 بالتعادل. اختيار حكم بعينه لإدارة مباريات حاسمة خارج الأرض، مع نسبة 88% من المواجهات التي قادها له سجل سلبي، يعكس رغبة في وضع الفريق تحت ضغط تحكيمي مستمر لخدمة ريال مدريد.
بيت القصيد: صمت الإدارة لا يكفي
لم يعد صمت الإدارة الكتالونية مقبولاً بعد أن وصل تجرؤ الحكام إلى حد تجاهل أخطاء يقر بها الخصوم. ورغم خروج برشلونة ببيان، إلا أنه ليس كافياً.
برشلونة لا يواجه 11 لاعبًا بل منظومة تحكيمية متكاملة تتلاعب بالتقارير وتطوع التكنولوجيا لخدمة أطراف معينة. إذا لم يتم وضع حد لهذا العبث، ستتحول كرة القدم الإسبانية إلى مسرحية هزلية، حيث يُعاقب برشلونة ويُكافأ الخصوم تحت رعاية صافرة تفتقر للنزاهة والحياد.




