الكرة الاسبانية

سيرجيو راموس: لا تتكرر أخطاء ريال مدريد.. انسَ إشبيلية للحفاظ على الحب!

سيرجيو راموس.. أين سينتهي به المطاف؟ رئيس نادي إشبيلية، خوسيه ماريا ديل نيدو، وضع حدًا للجدل حول عودة المدافع المخضرم إلى صفوف الفريق الأندلسي. لقد أغلق الأبواب في وجه اللاعب، ليس فقط لأسباب فنية، بل بسبب تضارب المصالح الواضح بين طموح راموس ورغبته في الاستثمار وبين واجبه كلاعب محترف.

صراع الملكية ينهي أحلام العودة للأندلس

لم تكن رغبة راموس مجرد عودة رياضية لإنهاء مسيرته في بيته القديم. بل كانت محاولة لفرض نفوذ إداري يتجاوز حدود الملعب. رئيس إشبيلية يرى أن الجمع بين صفة المالك واللاعب يخلق ارتباكًا ويضعف السلطة الفنية. هذا الصدام أعاد ذكريات مؤلمة لما قبل عشرين عامًا، حين غادر راموس ملعب سانشيز بيزخوان نحو مدريد وسط اتهامات بالخيانة. ادعى رئيس إشبيلية السابق أن راموس كسر العقد، بينما كانت الحقيقة اتفاقًا ماليًا، مما ترك اللاعب يعيش سنوات من الجفاء مع جماهيره.

درس العاصمة الذي لم يستوعبه راموس

يجب على سيرجيو راموس أن يتذكر جيدًا كيف انتهت رحلته مع ريال مدريد. عندما حاول لي ذراع الإدارة بقيادة فلورنتينو بيريز للحصول على عقد طويل الأمد براتب مرتفع. غادر اللاعب الملكي متخيلًا أن التاريخ سيجبر الإدارة على الرضوخ، لكنه وجد نفسه خارج أسوار النادي. الأدهى من ذلك، محاولاته المتكررة للعودة عند حدوث أزمات دفاعية، لكن الرد كان دائمًا صمتًا وتجاهلًا تامًا من بيريز. تكرار هذا الأسلوب مع إشبيلية يعكس عدم استيعابه للدرس القاسي: لا مكان للعواطف عندما تصطدم بالطموحات الشخصية.

مقبرة النجوم في عالم الاستثمار الرياضي

تاريخ كرة القدم الحديث مليء بالنماذج التي تثبت أن نجومية الملاعب لا تضمن نجاح الإدارة. بل قد تدمر تاريخ اللاعب. يبرز كيليان مبابي كمثال حديث لفشل الاستثمار مع نادي كان. وكذلك تجارب رونالدو مع بلد الوليد، وجيرارد بيكيه مع أندورا. كلها نماذج تؤكد أن محاولة راموس الجمع بين دور المالك واللاعب هي وصفة جاهزة للفشل. هذا الفشل قد يقضي على ما تبقى من رصيد محبته لدى جماهير إشبيلية.

الحفاظ على بقايا الود قبل فوات الأوان

النصيحة الصادقة لسيرجيو راموس هي التوقف عن مطاردة سراب العودة بشروط تعجيزية. لقد استهلك الكثير من رصيده لدى جماهير إشبيلية. الإصرار على دخول النادي من بوابة الملكية واللعب في آن واحد سيفتح أبوابًا من الصراعات. عليه أن يقبل حقيقة أنه لاعب حر، وأن يركز على إنهاء مسيرته في دوري يوفر له التقدير. الانسحاب الهادئ الآن سيحفظ له صورة البطل. أما الاستمرار في الضغط، فسيجعل نهايته في الأندلس تشبه نهايته في مدريد: برود وتجاهل.

بيت القصيد

كرة القدم لا تعترف بالولاءات المطلقة عندما تدخل لغة الاستثمار. نادي إشبيلية أكبر من أي نجم. العودة كمنقذ كانت مقبولة وعاطفية، لكن العودة كشريك مالك ولاعب هي معركة خاسرة. ستدمر ما تبقى من محبة. عليه أن يطوي صفحة إشبيلية تمامًا، ويحافظ على ما تبقى من وقار. جماهيره لن ترحمه إذا رأت أن حبه للنادي كان وسيلة لتحقيق مكاسب مالية وسلطوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى