دوري ابطال اوروبا

بين “حلم” استضافة نهائي الأبطال وكابوس “السطو”: ليلة متناقضة في برشلونة

عاش عشاق البلاوجرانا ساعاتٍ عصيبة امتزج فيها الفخر المؤسسي بالقلق الأمني؛ فبينما كانت إدارة نادي برشلونة تضع حجر الأساس لعودة “سبوتيفاي كامب نو” إلى خارطة الكرة العالمية باستضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029، كانت يد الإجرام تعبث بخصوصية اثنين من أبرز مواهب الفريق الشابة، في مفارقة تعكس واقع النجومية الصعب في إقليم كتالونيا.

طموح “الكامب نو” الجديد: عينٌ على نهائي 2029

بخطى واثقة نحو استعادة البريق التاريخي، أعلن نادي برشلونة رسمياً عن دخوله سباق الترشح لاستضافة نهائي “ذات الأذنين” لعام 2029. هذا التحرك لم يكن مجرد رغبة فردية، بل جاء كمشروع وطني يحظى بدعم كامل من بلدية المدينة والحكومة الكتالونية، وبالتنسيق مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم.

الخطة الموضوعة تشير إلى أن النادي قد أرسل بالفعل “جس نبض” رسمي لليويفا عبر الوثائق الأولية، على أن يتم تقديم الملف المتكامل والشامل لكافة الضمانات في يونيو 2026. والهدف واضح: أن يكون الكامب نو بحلته الجديدة هو المسرح الذي تتجه إليه أنظار العالم في ليلة التتويج القاري.

في المرمى الأمني: كوبارسي وجارسيا ضحايا السطو

لكن فرحة هذا الإعلان الإداري لم تدم طويلاً، حيث استيقظ الوسط الرياضي على تقارير صادمة تفيد بتعرض منزلي المدافع الصلب باو كوبارسي والحارس الشاب جوان جارسيا لعمليات سطو منفصلة.

المفارقة المؤلمة أن الحادثتين وقعتا في وقت كان فيه اللاعبان يعيشان نشوة التكريم في حفل “موندو ديبورتيفو”، مما يشير إلى أن الجناة قد استغلوا غياب النجوم عن منازلهم لتنفيذ مخططهم. وتباشر شرطة كتالونيا (الموسوس ديسكوادرا) تحقيقات مكثفة حالياً، وسط تساؤلات ملحة حول تكرار استهداف منازل لاعبي برشلونة في الآونة الأخيرة، وهو ما بات يمثل هاجساً حقيقياً لإدارة النادي واللاعبين على حد سواء.

قطار “فليك” لا يتوقف: الليجا تحت السيطرة

بعيداً عن أروقة المكاتب والتحقيقات الأمنية، يبقى المستطيل الأخضر هو المكان الوحيد الذي يبتسم فيه البرسا بوضوح. فالفريق تحت قيادة الألماني هانس فليك يقدم نسخة “مرعبة” من الهيمنة الكروية.

  • الرصيد: 55 نقطة من 22 مباراة.
  • السجل: 18 انتصاراً تؤكد أن الفريق وجد ضالته الفنية.
  • الموقف: صدارة حبس الأنفاس بفارق نقطة وحيدة عن الغريم التقليدي ريال مدريد (54 نقطة).

هذا التوهج الفني يجعل من “البيت الكتالوني” مرشحاً فوق العادة للقب، رغم الضغوط التي تفرضها المنافسة الشرسة مع النادي الملكي الذي لا يبدو مستعداً للاستسلام بسهولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى