الكرة الاسبانية

مستقبل أرنولد في ريال مدريد: حلم يتحول لكابوس والعودة لليفربول واردة

مستقبل أرنولد في ريال مدريد: حلم يتحول لكابوس والعودة لليفربول واردة

تحول انتقال الإنجليزي ترينت ألكسندر-أرنولد إلى ريال مدريد، الذي كان بمثابة حلم بالنسبة له، إلى كابوس سريعًا، حيث يواجه مستقبل أرنولد في ريال مدريد نهاية غير متوقعة.

أفادت مصادر إعلامية أن المدافع السابق لليفربول طُلب منه البحث عن نادٍ جديد خلال الصيف المقبل. هذا القرار يأتي بعد فترة قصيرة لم تكلل بالنجاح في سانتياجو برنابيو.

تحديات أرنولد في ريال مدريد

انتقل اللاعب الدولي الإنجليزي إلى ريال مدريد في عام 2025 بعد انتهاء عقده في أنفيلد. ورغم التوقعات الكبيرة، واجه صعوبات في التأقلم وأصبح خارج حسابات الفريق بشكل مفاجئ.

دفع ريال مدريد مبلغًا زهيدًا لضم أرنولد ضمن خططه لكأس العالم للأندية. وقد ظهر الإنجليزي لأول مرة مع الفريق الأبيض في تلك البطولة، وكان الجميع يترقب منه الكثير.

مسيرة مميزة قبل الانتقال

اكتسب اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا شهرة واسعة في ليفربول، حيث كسر القوالب النمطية للظهير الأيمن. بفضل قدرته على التقدم وتقديم التمريرات الحاسمة بنفس سهولة الدفاع، غيّر أرنولد طريقة لعب كرة القدم الحديثة.

كان ريال مدريد حريصًا على الحصول على هذه المهارات الفريدة. كان من المتوقع أن ينسجم ألكسندر-أرنولد بسلاسة مع خططهم، وأن يوفر خيارًا هجوميًا إضافيًا للمهاجمين كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور.

خيبة أمل وإصابات متكررة

خيبة أمل

لم تسر الأمور كما كان مخططًا لها، حيث لم تساعد الإصابات ألكسندر-أرنولد في تحقيق أهدافه. لقد خاض 11 مباراة فقط مع ريال مدريد هذا الموسم، كان آخرها في الثالث من ديسمبر الماضي.

وفقًا لصحيفة “الناسيونال” الإسبانية، فإن الوضع في مدريد قد وصل إلى نقطة الانهيار. ويقال إن المدرب المؤقت للبلانكوس، ألفارو أربيلوا، أبلغ ألكسندر-أرنولد أنه ليس جزءًا من خطط الفريق.

أشارت الصحيفة إلى أن ضعف ألكسندر-أرنولد الدفاعي قد انكشف بشكل كبير. كما أنه لم يقدم التوازن أو الدقة المتوقعة في الجانب الهجومي، مما أثار علامات استفهام حول تأقلمه.

يعتقد الجهاز الفني في البرنابيو أن الإنجليزي لم يتأقلم تمامًا مع الأجواء، على الرغم من وجود زميله وصديقه المقرب جود بيلينجهام إلى جانبه، والذي كان من المفترض أن يسهل عملية الاندماج.

خارج الحسابات الفنية

ألكسندر-أرنولد متهم بأنه أصبح “متوقعًا” في كلا طرفي الملعب، مما جعل ريال مدريد مستعدًا للتخلي عن تجربته. وكان المدرب السابق تشابي ألونسو قد تعهد بمنح المدافع النشط بعض الوقت.

صرح ألونسو سابقًا: “ترينت لاعب من الطراز الأول ونحن بحاجة إليه. هذه هي سنته الأولى، وفترة التكيف هذه أمر طبيعي. كما أنه متطلب من نفسه، وعلينا أن ندعمه خلال هذا التغيير المهم”.

تم إعفاء ألونسو من مهامه التدريبية، وقد يحذو ألكسندر-أرنولد حذوه قريبًا. النادي يدرك أن استمراره لا معنى له وأن إطالة أمد هذه الحالة لن تؤدي إلا إلى الإضرار باللاعب والفريق نفسه.

أوضحت المصادر أن أربيلوا أطلع أرنولد على هذا الموقف في “محادثة صريحة”. ويُقال إن هذه المحادثات جاءت “من أجل مصلحته، يجب أن يبحث عن مخرج في سوق الصيف”.

وقد صرح المدرب الحالي لريال مدريد أنه لن يمنحه أي وقت للعب تحت إشرافه. مؤكدًا أن هذا ليس “قرارًا تأديبيًا، بل قرارًا رياضيًا بحتًا يعتمد على الأداء”.

عودة محتملة إلى ليفربول

عودة محتملة إلى ليفربول

يعتبر ألكسندر-أرنولد في حاجة إلى “بيئة أقل تطلبًا، حيث يمكنه استعادة ثقته بنفسه واستمراريته”. وهو يدرك أن فترة وجوده في العاصمة الإسبانية كانت “فاشلة”.

البقاء على مقاعد البدلاء لمدة عام آخر لن يؤدي إلا إلى تفاقم وضعه، مما يدفع وكلاء أعماله للبحث عن وجهات محتملة. ريال مدريد بدوره يريد إنهاء هذا الفصل في أقرب وقت ممكن.

ربما يكون ألكسندر-أرنولد قد خاض آخر مباراة له مع النادي، حيث رفض أربيلوا إعادة تقييم خططه. جاء هذا القرار القاسي في أسوأ وقت ممكن، خاصة بعد عودته لمنتخب إنجلترا.

كان من المتوقع أن تخدم صفاته مدرب المنتخب الإنجليزي توماس توخيل في طريقه نحو كأس العالم 2026. لكن يبدو الآن أن فرصته في الاختيار للمشاركة في تلك البطولة ضئيلة جدًا.

يُتوقع الآن عودة ألكسندر-أرنولد سريعًا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يُقترح أنه قد يعود إلى ليفربول. على الرغم من أن سمعته تضررت لدى بعض المشجعين بضغط من أجل الرحيل، قد تُتاح له الفرصة لإعادة بناء الجسور في بيئة مألوفة تعيد له بريقه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى