فليك: من الألم إلى النصر.. برشلونة يزهر
فليك: الوعد الذي تحقق
كلمات المدرب الألماني هانزي فليك، التي أطلقها بعد الهزيمة القاسية أمام تشيلسي (3-0) في ستامفورد بريدج، لم تكن مجرد محاولة لتهدئة الأجواء، بل تحولت إلى نبوءة مذهلة تجاوزت كل التوقعات. منذ تلك الليلة، انطلق برشلونة في مسيرة انتصارات متتالية بلغت 11 مباراة، مسجلًا بذلك أطول سلسلة انتصارات للفريق تحت قيادة فليك، وواحدة من أقوى المسارات في تاريخ النادي الحديث.
تحول فليك: من البهتان إلى العاطفة
لم يعد فليك هو المدرب الذي اتسم بالبرود أمام انتصارات بايرن ميونخ، بل أصبح أكثر عاطفية وتأثرًا بأجواء برشلونة. اعترف المدرب بنفسه أن هذا النادي قد غيّره بالكامل، وأن اندماجه مع طريقة عيش المباريات الكتالونية جعل حالته النفسية أسهل في القراءة.
مشاهد احتفاله الغريب بهدف أراوخو أمام جيرونا، ومواساة رافينيا له بعد الفوز على ألافيس، كانت مؤشرات واضحة على التحول الداخلي الذي يعيشه. لكن الرسالة الأهم جاءت بعد هزيمة تشيلسي، حيث رفض فليك الاستسلام وأطلق وعدًا: “سنرى برشلونة مختلفًا، هذا ما أعدكم به. أرى كيف نتدرب، أرى الجودة والشراسة، وكل شيء مختلف عما كان عليه قبل ستة أسابيع”.
سلسلة تاريخية تؤكد التحول
جاء الواقع ليؤكد صحة كلمات فليك. حقق برشلونة 11 فوزًا متتاليًا على ألافيس، أتلتيكو مدريد، ريال بيتيس، آينتراخت فرانكفورت، أوساسونا، جوادالاخارا، فياريال، إسبانيول، أتلتيك بيلباو، ريال مدريد، وراسينج. خلال هذه السلسلة، سجل الفريق 29 هدفًا واستقبل 10 أهداف فقط.
فرض برشلونة هيمنته خارج أرضه بفوزه في جميع مبارياته الخمس، ولم يستقبل سوى 3 أهداف. كما تألق على ملعبه بتسجيل 18 هدفًا في 6 مباريات. هذه السلسلة أكدت بشكل قاطع أن نقطة التحول الحقيقية كانت في ستامفورد بريدج.
فليك يدخل نادي العظماء
بهذه الانتصارات الـ11 المتتالية، ينضم فليك إلى قائمة تاريخية نادرة في برشلونة، حيث سبق للنادي أن حقق هذا الرقم في 4 مراحل فقط مع مدربين أساطير مثل لويس إنريكي، بيب جوارديولا، فرانز بلاتكو، وكيربي ودومبي وفورنس. يبقى الرقم القياسي التاريخي بعيدًا نسبيًا، ولكنه ليس مستحيلًا.




