الكرة السعودية

النصر والسعادة المؤقتة.. قرارات أثارت الفرح ثم الخيبة

جماهير النصر تعلّمت خلال السنوات الماضية درسًا واحدًا بمرارة: السعادة المؤقتة لدى النادي قد لا تدوم طويلاً. قرارات كبيرة اتُخذت وأثارت تفاؤلًا واسعًا، لكنها في كثير من الأحيان لم تُترجم إلى استقرار أو استمرار في الأداء والنتائج.

سعود آل سويلم: عهد قصير أثار الأمل ثم انتهى

في 2018، وصلت رئاسة نادي النصر إلى سعود آل سويلم الذي قرب النادي من لقب الدوري في موسم 2018-2019، ونجح بأسلوبه الجمع بين الحزم والقرب من اللاعبين. هذا الأسلوب منح الجماهير شعورًا بالأمن والتفاؤل، لكن رحيله في صيف 2019 لأسباب مرتبطة بما وصفه بـ”الأمور غير المريحة” أنهى بسرعة تلك الفترة الواعدة، تاركًا فراغًا إدارياً وحزنًا جماهيرياً.

صفقة رونالدو وثنائية خالد بن فهد: توقعات لم تُلبَّ بالكامل

جذب التعاقد مع كريستيانو رونالدو في يناير 2023 اهتمام العالم ورفع سقف التوقعات داخل المملكة وخارجها. رونالدو قدم أرقامًا فردية مثل لقب الهداف لموسمين متتاليين، لكن تأثيره لم يكن كافياً لإعادة النصر إلى منصات التتويج المحلية والقارية كما توقّع الجمهور.

الحديث عن شراكة محتملة بين الأمير خالد بن فهد ورونالدو أثار مزيدًا من التفاؤل، إذ بدا أن اجتماع رمز محلي واسم عالمي قد يخلق قوة اقتصادية ورياضية كبيرة. مع ذلك، تراجع دور ابن فهد عن المشهد بعد تغيّر هيكل الملكية وتحول إدارة النادي إلى صندوق الاستثمارات، ما أغلق نافذة تلك الثنائية قبل أن تنطلق.

محاولات إصلاح إدارية وفنية.. نجاحات أولية تواجه تحديات

تعيين ماجد الجمعان رئيسًا تنفيذيًا في يناير 2025 جاء استجابةً لشكاوى الجماهير بغياب قيادة تنفيذية خبيرة. جمعان تميز بخبرة دولية وعلاقات واسعة، لكنه اضطر لمواجهة صراعات داخلية أسفرت عن إقالته في يونيو 2025 واتهامات متبادلة أدت إلى أجواء قانونية متوترة بدلاً من استقرار إداري.

على الصعيد الفني، عاد جيسوس ليكون خيارًا أثار حماس النصراويين في صيف 2025. بدا في البداية أن الفريق في طريقه للعودة، لكن إخفاقات متتالية في البطولات المحلية وتراجع نتائج الفريق كشفت أن العقبات أعمق من مجرد تغيير مدرب.

النتيجة أن سلسلة من القرارات — رغم أنها أعطت دفعات من التفاؤل — لم تُنقل النصر إلى حالة استدامة في النجاح. الجماهير تبقى وفية وتنتظر قرارات أكثر ثباتًا وتخطيطًا طويل المدى لتحقيق طموحات هذا الكيان الكبير.

في النهاية، تجربة النصر خلال السنوات الأخيرة تعكس أن الاستقرار الإداري والتخطيط الاستراتيجي هما العاملان الحاسمان لتحويل لحظات السعادة المؤقتة إلى إنجازات دائمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى