النصر قادر على قلب الطاولة.. هل تتكرر معجزة أوفيني؟
النصر بات بعيدًا عن الصدارة بفارق 7 نقاط بعد خسارته في ديربي الرياض، لكن التاريخ والدروس الماضية تمنح الأمل بريمونتادا ممكنة. كرة القدم لا تعترف باليأس الكامل، ورأسية برونو أوفيني تذكر الجميع بأن النتائج قابلة للانقلاب حتى في اللحظات الحاسمة.
حكاية موسم 2018-2019
موسم 2018-2019 شهد بداية قوية من قطبي الرياض؛ النصر افتتح الموسم بسلسلة انتصارات بينما الهلال حقق بداية تاريخية بفوزه في أول تسع مباريات. ومع تقدم الجولات تقلصت الثغرات وبدأت تعثرات المتصدر تظهر.
قبل جولة المواجهة المرتقبة كان الهلال متقدماً بفارق مريح، لكن سلسلة من النتائج غير المتوقعة أدت إلى دخول الديربي في ظروف مختلفة. انتهت مباراة الإياب بفوز النصر 3-2 بعد رأسية قاتلة لبرونو أوفيني، ليقلب النصر الموازين ويتقدم للصدارة بماضٍ درامي انتهى لصالحه ليصبح موسم الشهد والدموع مثالاً على تقلبات البطولة.
دروس يجب أن يكررها النصر الآن
أبرز ما ميز تجربة 2018-2019 أن النصر لم يستسلم؛ الإدارة أجرت تغييرات محسوبة في الجهاز الفني والصفوف، لكن الأهم كان ثبات الفريق وإيمانه بفرص العودة. اليوم يحتاج النصر إلى تكرار ذلك: استعادة الثقة ثم العمل الفني الدؤوب.
خطوات عملية مطلوبة الآن تتضمن تصحيح الأخطاء الفردية والجماعية، التعامل الحكيم مع سوق الانتقالات الشتوي باختيار صفقات مدروسة، والتركيز على الاستقرار الفني والمعنوي داخل الفريق بقيادة المدرب جورج جيسوس.
هل يستطيع النصر قلب الطاولة؟
الإجابة بنعم، بشكل مشروط. الأسباب التي تمنح النصر فرصة حقيقية للعودة:
– تفرغ الفريق للمنافسة المحلية بعكس المنافس الذي سيشغلته مباريات قارية قد تؤثر على جاهزيته.
– تذبذب أداء الهلال هذا الموسم وظهور بوادر تعثر أمام بعض الفرق مما يفتح نافذة للاستغلال.
– مستوى الدوري العام هذا الموسم الذي يمنح فرقًا عدة قدرة على إيقاف قطار أي منافس عند لحظات الضعف.
الخلاصة: على النصر أن يبدأ بترميم الثقة ثم يطبق خطة فنية واضحة، مع إدارة حذرة لسوق الانتقالات. إذا نجح الفريق في ذلك واستغل أي تعثر لمنافسه، فريمونتادا جديدة ليست بالمستحيلة وسيبقى تكرار لحظات مثل رأسية أوفيني حافزاً للجماهير واللاعبين على حد سواء.




