باسلر: نجم بايرن الأسطوري الذي احتفل حتى الفجر!
ماريو باسلر، أحد أبرز وجوه بايرن ميونخ الأسطوري، يجسد في مسيرته نموذج اللاعب الذي يفضل السباحة عكس التيار. ورغم خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا 1999 أمام مانشستر يونايتد في اللحظات الأخيرة، إلا أن باسلر يعتبر نفسه بطلًا لتلك المباراة، فقد سجل هدف التقدم لبايرن من ركلة حرة رائعة قبل أن يُستبدل في الدقيقة 89.
الحفلة الأسطورية بعد الخسارة
زميله ألكسندر زيجلر وصف ليلة المباراة بأنها “أجمل حفلة احتفلنا بها خلال فترة وجودي في بايرن ميونخ”، حتى أنها فاقت الاحتفالات بالفوز بالألقاب. وعزا ذلك إلى قدرة باسلر على “إشعال أي شيء”. باسلر نفسه أكد أن الحفلة كانت مذهلة، حيث احتفلوا بشرب ورقص وغناء حتى ساعات الفجر الأولى، لدرجة أن مفارش الطاولات اشتعلت قليلًا. أما هو شخصيًا، فقد استمر في السهر في البار حتى الثالثة والنصف صباحًا، رافضًا نصائح المدرب والمدير بالخلود إلى النوم، مصرًا على شرب البيرة حتى قالوا له: “حينها لن تستطيع اللعب غدًا”. فرد باسلر: “حسنًا، إذاً لن نفوز غدًا”. ومع ذلك، شارك في التشكيلة الأساسية وفاز ببطولته الشخصية لدوري الأبطال.
ماريو باسلر: المتمرد الأنيق
ولد باسلر عام 1968، وبدا منذ صغره شغوفًا بالحياة، وكان شغفه بالنبيذ والبيرة والمشروبات الروحية دائمًا في منافسة مع مسيرته الكروية. وصفه مدرب ناديه الشبابي، راينر جييه، بأسلوبه “غير المستقر”. بعد مسيرة ناجحة مع فيردر بريمن، انتقل إلى بايرن ميونخ عام 1996، ليصبح أحد وجوه فريق “FC Hollywood” الشهير، المعروف بلاعبيه الموهوبين والمتناقضين.
خارج الملعب، كانت مغامرات باسلر لا تقل إثارة. زيارة ديسكو رغم الإجازة المرضية، شجارات، وحتى مراقبة من قبل المحققين. ورغم كل ذلك، استمر في العيش على طريقته. وبعد أشهر قليلة من نهائي دوري أبطال أوروبا، وبعد تورطه في شجار، أنهى بايرن علاقته به، ليعود إلى كايزرسلاوترن. قال المدير أولي هونيس لاحقًا بحنين: “كان بإمكانه أن يصبح أسطورة هنا”.
مسيرته مع المنتخب الألماني وما بعد الاعتزال
لم تكلل مسيرة باسلر مع المنتخب الوطني بالنجاح النهائي، فرغم تألقه في بعض الأحيان، إلا أن الإصابات حرمته من المشاركة في البطولات الكبرى. بعد اعتزاله كرة القدم عام 2004 في قطر، ظل باسلر في دائرة الضوء بسبب تصريحاته الجريئة. يعمل الآن كمحلل رياضي وكوميديان، ويشتهر بانتقاداته اللاذعة للاعبين الحاليين، مقارنًا إياهم بـ “الرجال الحقيقيين” الذين كانوا في الماضي. يتساءل الكثيرون: ماذا كان يمكن أن يحقق باسلر لو اتبع أسلوب حياة أكثر انضباطًا؟




