روسينيور يتولى تدريب تشيلسي بعقد يمتد حتى 2032
أعلن نادي تشيلسي رسمياً تعيين الإنجليزي ليام روسينيور مديراً فنياً للفريق الأول بعقد يمتد حتى عام 2032، خلفاً لإنزو ماريسكا. القرار يعد خطوة جريئة من تحالف “بلو كو” الذي يبدو أنه راهن على الاستقرار طويل الأمد عبر منح الثقة لمدرب شاب رغم قلة الخبرة في الساحة الإنجليزية.
عقد طويل الأمد ومدرب بلا خبرة في البريميرليج
يثير طول مدة العقد (أكثر من ست سنوات) استغراباً في أوساط كرة القدم الإنجليزية، لكون روسينيور (41 عاماً) لم يسبق له تولي تدريب فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. تجاربه السابقة اقتصرت على دوري الدرجة الثانية الإنجليزي ونجاحه الأخير مع ستراسبورج الفرنسي، ما يضع تساؤلات حول ما إذا كان هذا التعيين بداية مشروع طويل أم مخاطرة قد تزيد من حالة عدم الاستقرار الفنية في النادي.
مسار تدريبي تدريجي من البراءة إلى القيادة
مسيرة روسينيور التدريبية بدأت من فرق الشباب، مروراً بمهمات مساعدة كانت أبرزها العمل مع واين روني في ديربي كاونتي، ثم خبرة قيادة فريق ستراسبورج التي أهلته للظهور كخيار أمام ملاك تشيلسي. يشتهر روسينيور بمرونة تكتيكية واعتماده على منظومة 3-4-2-1، وقد أثبت فكرته التكتيكية بانتزاع مركز متقدم مع ستراسبورج في موسمه الأول، ما لفت أنظار المسؤولين.
مهمة لا تخلو من مخاطر؛ الضغوط الجماهيرية ومقصلة الإقالة
يدخل روسينيور مهمته الجديدة وسط غضب شريحة من المشجعين الذين اعتبروا التعيين خطوة متسرعة ومخالفة لطموحات النادي. إن المطالبة بالنتائج الفورية في تشيلسي تجعل عقد 2032 عرضة لأن يكون نظرياً إذا لم تصاحب بداية قوية تُخمد الانتقادات. إضافة إلى ذلك، يعيش النادي ثقافة إقالات متكررة منذ استحواذ التحالف الجديد، وهو ما يضع المدرب الشاب تحت اختبار حاد لإدارة النجوم والضغوط الإعلامية.
كما تحمل القصة بعداً عائلياً لافتاً: والده ليروي روسينيور يحمل الرقم القياسي لأسرع إقالة مدرب في تاريخ كرة القدم بعد إقالته بعد عشر دقائق فقط من تقديمه لمهامه في 2007. الآن الابن أمام فرصة لكسر تلك المفارقة، لكن التحدي أكبر عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على هوية نادٍ اعتاد على الألقاب الفورية.
سيكون الاختبار الأول عملياً وحاسماً عندما يواجه تشيلسي جاره فولهام في ديربي غرب لندن، مباراة قد تحدد مدى قدرة روسينيور على امتصاص الغضب الجماهيري وبداية مشروعه داخل نادٍ لا يرحم بطش النتائج المتواضعة.
ختاماً، يمنح العقد الطويل روسينيور هامش عمل نظرياً لبناء مشروع تدريبي، لكن واقع تشيلسي الحالي يفرض على المدرب إظهار نتائج فورية لتحويل ذلك الالتزام الورقي إلى حقيقة قابلة للاستمرار.




