الكرة الاسبانية

سانتا جارسيا وفيرمين يقلبان ديربي كتالونيا

بدت بعثة برشلونة عائدةً من عطلة الأعياد وكأنها حملت معها أثر الاحتفالات إلى أرض الملعب، فدخل اللاعبون مباراة الديربي بتأخر واضح في الإيقاع وذهنيات لا تزال متعلقة بأجواء الكريسماس. رغم ذلك، تحول اللقاء إلى دراما حقيقية انتهت بنهاية سعيدة للبلوجرانا بفضل أداء فردي وجواب تكتيكي في اللحظات الحاسمة.

جحيم الاستاد وصمود جوان جارسيا

واجه الحارس جوان جارسيا ليلة استثنائية أمام جمهور إسبانيول العدائي الذي لم يتوانَ عن محاولة الضغط النفسي عليه عبر إلقاء دمى ورموز وسخرية علنية. التحركات النفسية هذه لم تكسر عزيمته، بل بدت وقودًا دفعه للتركيز بحرفية تامة.

على مستوى الأداء العملي، كان جارسيا العمود الفقري للدفاع طوال المباراة؛ سجل ست تصديات حاسمة، معظمها داخل منطقة الجزاء، وأنقذ مرماه في مواقف بدت أقرب إلى الأهداف المحققة. أظهرت الأرقام أنه منع ما يقرب من 1.54 هدفاً متوقعاً، كما استعاد الكرة سبع مرات وأخرج العديد من الكرات الخطرة ليمنع سيناريو كارثي لو كان هناك بديل أقل حنكة.

فيرمين لوبيز.. شرارة العودة وصانع القرار

على الطرف الهجومي، ظهر فيرمين لوبيز كالعنصر الحاسم الذي قلب توازن المباراة، خصوصًا بعد دخوله أو في فترات المفصلية. تحركاته وقراراته كانت مصدر الخطورة الفعلي لدى برشلونة، إذ سجل تمريرتين حاسمتين أسفرتا عن أهداف المباراة، وقدم أربع تمريرات مفتاحية وضغطًا إبداعيًا كسر تكتل دفاع إسبانيول.

بدقة تمرير بلغت حوالي 71% وجرأة في التمرير الأمامي، استعاد فيرمين إيقاع الهجوم وجعل الزمن الحاسم لصالح فريقه، ما أهله لأن يكون صاحب التأثير الأكبر كلاعب بديل أو مفصل في التشكيلة.

من غيبوبة العيد إلى ثلاث نقاط ثمينة

لو لم يتكاتف الأداء الدفاعي الخارق لجارسيا مع الإبداع الهجومي المتجدد لفيرمين، لكان السيناريو اتجه نحو تعادل ممل أو خسارة موجعة لبرشلونة. لكن توازن الحماية مع قدرة صناعة اللعب سمحا للفريق بالتأقلم مع ليلة بعيدة عن مستواه الجماعي وتحويل اللحظات الحرجة إلى فوز صعب لكنه مستحق.

في النهاية، تعكس هذه النتيجة أن برشلونة، حتى في أيامه الضعيفة، يملك أفرادًا قادرين على تغيير المعادلة حين تكون الحاجة ماسة؛ حارس يطيل العمر الدفاعي وصانع ألعاب يوقظ الهجوم في اللحظة المناسبة.

الخلاصة أن ثلاث نقاط الديربي هذه تُنسب إلى شجاعة قبول التحدي من قبل جارسيا وذكاء فيرمين الذي فكت شفرة دفاع إسبانيول، مما أعاد الاعتبار إلى صفوف البلوجرانا رغم عطلة الأعياد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى