مودريتش يقود ميلان إلى صدارة السيري آ
قاد لوكا مودريتش ميلان إلى فوز ثمين على كالياري بنتيجة 1-0 في ملعب أونيبول دوموس ضمن الجولة الثامنة عشرة من الدوري الإيطالي موسم 2025-2026، ليصعد الروسونيري مؤقتًا إلى صدارة جدول الترتيب برصيد 38 نقطة.
تحول ميلان في الشوط الثاني
شهدت المباراة تباينًا واضحًا بين شوطيها؛ فقد بدا ميلان متردداً وبطيئاً في التحولات الهجومية خلال الشوط الأول، بينما اعتمد كالياري على تنظيم دفاعي وضغط متقدم. في الشوط الثاني، أجريت تغييرات وتحركات تكتيكية سمحت لميلان بتسريع إيقاع اللعب وخلق فرص أكثر، وانتهى ذلك بهدف رافائيل لياو الذي حسم اللقاء.
مودريتش.. محور صناعة اللعب
برغم دوره الدفاعي الظاهر أحيانًا، فإن مودريتش تواجد باستمرار في عمق الملعب وعلى الأطراف، مقدمًا قراءة ممتازة للمباراة وسلاسة في الانتقال بالكرة. سجل الأرقام دقة واضحة في الأداء: نفّذ 75 تمريرة قصيرة منها 69 صحيحة (نسبة دقة 92%)، وأرسل 6 كرات طويلة ناجحة من أصل 10، كما نجح في 31 تمريرة صحيحة داخل منطقة كالياري من أصل 32 محاولة.
ومن الناحية الدفاعية، ساهم مودريتش بثماني تدخلات دفاعية شملت استعادة الكرة خمس مرات، واستخلاصها مرتين، بالإضافة إلى ثلاث اعتراضات، كما فاز بأربعة من أصل ست مواجهات ثنائية أرضية وهوائية.
قُرب من هدفٍ تاريخي وتصدي كابريلي
كاد مودريتش أن يسجل هدفًا من ركلة حرة أرضية خادعة قد يصبح من أهداف الجولة، لكن حارس كالياري إيليا كابريلي نجح بتصدي مميز وحرَم النجم الكرواتي من لحظةٍ ستتردد في وسائل الإعلام. بالمقابل، تفاعل سميح كيليتشوي مع مودريتش في إحدى اللقطات بطريقة طريفة، عندما أسقطه ثم بدا مودريتش مبتسمًا كما لو أن أفضل وسيلة لإيقافه أن “تتبرك فوقه”.
أجريت تغييرات من قبل المدرب ماسيميليانو أليجري شملت إبقاء كريستيان بوليسيتش على مقاعد البدلاء حتى الدقيقة 79، والاعتماد منذ البداية على ثنائي الهجوم رافائيل لياو ولوفتوس تشيك، مع الدفع بالوافد الجديد نيكلاس فولكروج الذي اقترب من صناعة هدف بحركة مميزة.
أداء مودريتش أعاد التأكيد على دوره كمحور توازن ميلان التكتيكي، فوجوده في وسط الملعب ساهم في السيطرة على الكرة وبناء الهجمات من الخلف مع تمريرات قصيرة وطويلة ونماذج ضغط واعتراضات أفادت الفريق في حسم المباراة.
في المجمل، قدّمت خطة أليجري قراءة جيدة لضعف التوازن في الشوط الأول، واستطاع الفريق قلب النتيجة التكتيكية لصالحه ليخرج بالفوز وثقة جماهيرية جديدة في إمكانية المنافسة على لقب السكوديتو هذا الموسم.




