اخبار

إيجابيات مشاركة الأخضر في كأس العرب: 4 نقاط مضيئة

قد لا تكون مشاركة المنتخب السعودي في بطولة كأس العرب قد أسفرت عن نتائج مثالية، لكن يمكننا استخلاص العديد من النقاط الإيجابية منها. رغم أن الفريق أنهى البطولة في المركز الثالث أو الرابع، إلا أن هناك جوانب مشرقة على صعيد الأداء والنتائج.

بعد إعلان الاتحاد السعودي عن مشاركة المنتخب في البطولة المقامة في قطر، رفعت التوقعات إلى مستوى مرتفع، خاصة مع اختيار أفضل اللاعبين ووقف المسابقات المحلية. كانت التطلعات بأن يكون الأخضر منافسًا على اللقب، ولاسيما مع تاريخه الناجح ضد منتخبات عرب آسيا، وانشغال معظم منتخبات عرب أفريقيا بالتحضير لكأس الأمم الأفريقية.

ومع ذلك، كان الخروج من نصف النهائي أمام المنتخب الأردني مخيبًا للآمال جماهيريًا، لكن كان هناك عدة إيجابيات تستحق الذكر.

## وجوه جديدة

اتسعت دائرة اختيارات المدرب الفرنسي هيرفي رينارد لتشمل مجموعة من الوجوه الجديدة، أبرزها المدافع وليد الأحمد من فريق التعاون، الذي قدم أداءً مميزًا في جميع المباريات.

ثنائية الأحمد مع حسان تمبكتي كانت قوية، رغم وجود بعض الهفوات التي يمكن التغلب عليها بالمزيد من التدريبات معًا.

كما تألق مراد هوساوي مع فريق الخليج في دوري روشن وكأس الملك، ورغم قلة الفرص له، إلا أن انطلاقته تبدو واعدة.

مع انخراط صالح ومحمد أبو الشامات، بدأ نشوء مجموعة من الوجوه المألوفة التي تثبت وجودها مع المنتخب تدريجيًا.

## حضور تهديفي

لم يفشل المنتخب السعودي في تسجيل أهداف في المباراتين اللتين سبقتا مواجهة الأردن، ويبدو أن هجوم رينارد يعرف طريقه نحو المرمى بشكل جيد.

هذا الجانب الإيجابي إذا تم التركيز عليه وتطويره حتى كأس العالم، سيجعل من المنتخب السعودي فريقًا قويًا هجومياً في مجموعة صعبة.

فراس البريكان أظهر قدرة ممتازة على استغلال الفرص، وكان قريبًا من التسجيل ضد الأردن لولا حارسهم المميز يزيد أبو ليلي.

أيضًا، استمرار تألق القائد سالم الدوسري على مستوى صناعة الأهداف هو أمر يكون له تأثير إيجابي، على الرغم من أن الفريق لا يزال بحاجة إلى تنمية الحلول الفردية.

## قتالية حتى النهاية

كان هناك نقص في الروح خلال فترة المدرب مانشيني، ويرجع ذلك جزئيًا لسوء العلاقة مع اللاعبين، لكن المهمة التي قام بها رينارد شهدت عودة الروح القتالية.

على الرغم من الهزيمة الجائرة أمام الأردن، لم يستسلم المنتخب وظل يقاتل حتى اللحظة الأخيرة بحثًا عن الهدف.

## تحريك المياه الراكدة

أحد أبرز الدروس المستفادة من المشاركة الحقيقية في بطولة العرب هو ضرورة منح فرص أكبر للاعبي المنتخب للمشاركة مع أنديتهم، حيث أشار رينارد إلى تأثير ارتفاع عدد اللاعبين الأجانب سلبًا على مستقبل الكرة السعودية.

هذا الرأي بدأ يتحرك في الوسط الرياضي حول العدد الأنسب للأجانب، وإذا نجح رينارد في إيجاد تعديل في هذه النظرية، فسيكون قد أحرز تقدمًا كبيرًا نحو إعادة هيبة المنتخب.

## ما لا يقتلك يجعلك أقوى

دائماً ما يقال إن ما لا يقتلك يجعلك أكثر قوة. تعتبر بطولة كأس العرب درسًا مهمًا للمنتخب السعودي.

نأخذ الدروس من منتخب مصر في نسخة 2021، حيث أدى الفريق بأداء مميز وتمكن من الوصول للنهائي في كأس أمم أفريقيا بعد فترة قصيرة من البطولة، مما يُظهر تأثير التجربة على تطورهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى